مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 27 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 66 من 451

ببناء الجدار وعمل ما يستقى به من دولاب أو دالية وإنشاء النهر والبئر ونحو ذلك مما لا يتكرر في كل سنة فإنه الضابط فيه أيضا وإن عرض له التكرر في بعض الأحوال.

نعم في القواعد « في البقر التي تدير الدولاب تردد » ولعله من أنها مال لا عمل ، ولا يتكرر كل سنة ، ومن أنها تراد للعمل ، فأشبه بقر الحرث ، ولأن الإدارة واجبة على العامل ، فتجب مقدمته ، وعن الشيخ والفاضل في المختلف الأول ، وعن ابن إدريس الثاني ، وتوقف فيه في جامع المقاصد.

وكذا الكلام في الكش للتلقيح ونحوه فإنه قيل كما عن ابن إدريس : يلزم ذلك العامل وهو حسن عند المصنف لأن به يتم التلقيح وقيل : على المالك كما عن الأكثر لأنه ليس من العمل ، وإنما هو من الأعيان التي تصرف إلى مصلحة الثمرة ، وكذا ترددوا في بناء ثلم الجدران ووضع الشوك عليه في أنه على المالك ، أو على العامل ، إلى غير ذلك من كلماتهم التي قد يشكل الفرق فيها بين عوامل الحرث وعوامل الاستقاء ، بل بينها وبين الكش أيضا ، فإن الجميع مال من العامل بل قد يشكل الحكم بوجوب مالا مدخلية له في زيادة الثمرة ولا في إصلاحها كالحفظ والنقل ونحوهما.

وأما ما ذكروه من الضابطين فلا أثر له في شي‌ء من الأدلة ، فالمتجه حينئذ الرجوع في مثل ذلك إلى المتعارف في إطلاق عقد المساقاة مما يجب على العامل والمالك.

وأما غيره فيتبع الشرط ، وإلا كان عليهما إذا أراداه ، لأن المال مشترك بينهما ، أو أن الأصل فيه وجوبه على العامل ، لنحو ما سمعته في المزارعة من‌ صحيح يعقوب بن شعيب (1) عن أبى عبد الله 7 الذي فيه « سألته عن المزارعة فقال : النفقة منك ، والأرض لصاحبها فما أخرج الله من شي‌ء قسم على الشطر ، وكذلك أعطى رسول الله 6 خيبر حين أتوه ، فأعطاهم إياها على أن يعمروها ، ولهم النصف‌

__________________

(1) الوسائل الباب 10 من أبواب أحكام المزارعة الحديث 2.

الصفحة 66 من 451