مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 27 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 63 من 451

شرطان أحدهما أن تكون مقدرة بزمان لا يحتمل الزيادة والنقصان كقدوم الحاج وإدراك الغلة وإن كانت هي الغلة المعامل عليها على المشهور ، كما في المسالك ، وقوفا فيما خالف الأصل ، واحتمال الغرر والجهالة على موضع اليقين ، واكتفى ابن الجنيد بتقديرها بالثمرة المساقى عليها ، نظرا إلى أنه بالنسبة إلى ثبوته عادة كالمعلوم ، ولأن المقصود منها هو العمل إلى إكمالها ، ولأن العقد مبني على الغرر والجهالة ، فلا يقدحان فيه ، والأجود الأول ، وإن كان كلامه لا يخلو من وجه ، واعلم أن الاتفاق على تقديرها في الجملة كما قررناه ، وأما تركها رأسا فيبطل العقد قولا واحدا ، ولأن عقد المساقاة لازم كما تقدم ، ولا معنى لوجوب الوفاء به (1) [ دائما ولا ] إلى مدة غير معلومة ، ولا إلى سنة واحدة ، لاستحالة الترجيح بلا مرجح.

نعم من قال من العامة بأنها عقد جائز لا يعتبر عنده تعيين المدة ، لانتفاء المحذور الذي ذكرنا.

قلت : مضافا إلى ما في قصة خيبر من ظهور ذكر المدة باعتبار كون المحكي منها أن الواقع قد كان مزارعة ومساقاة بعقد واحد ، وعلى كيفية واحدة ، وقد عرفت هناك النصوص الدالة على اعتبار المدة في المزارعة ، فيكون الواقع منه 7 مذكورا فيه المدة ، والأصل عدم مشروعية غيره ، مع ما فيه وفي غيره من إيماء كونهما على كيفية واحدة بالنسبة إلى ذلك وغيره ، إلا أن تلك بحصة من الزرع ، وهذه من الشجر والنخل ، بل وظهور كونهما بمعنى الإجارة المعلوم فيها اعتبار ذلك.

والانصاف أن العمدة الإجماع الذي سمعته ، وإلا فلزومها لا ينافي عدم اعتبار ذكر المدة فيها ، فيكون المساقى له استحقاق في الثمرة أبدا ، ويستحق عليه الأعمال المشروطة أو المتعارفة خصوصا وصحيح يعقوب بن شعيب (2) الذي هو دليل مشروعية المساقاة مع قصة خيبر خال عن ذكر المدة قال فيه : « سألته أي الصادق 7 عن الرجل يعطي الرجل أرضه فيها الرمان والنخل والفاكهة فيقول : اسق هذا من الماء‌

__________________

(1) هكذا في النسخ والظاهر زيادة « دائما ولا ».

(2) الوسائل الباب 9 من أبواب أحكام المزارعة الحديث 2.

الصفحة 63 من 451