مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 27 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 62 من 451

النصوص (1) بأنه إن لم يخرج في هذه السنة يخرج في السنة الأخرى وغيره ، بل قد يقال : بالبطلان بالتلف السماوي لها بعد الظهور قبل الإدراك ، بناء على أن العوض الثمرة مدركة ، وبالجملة لا ينكر أصالة ذلك في عقود المعاوضة التي من المعلوم عدم كون القراض منها ، وإن كان هو شبه المعاوضة في المعنى مع حصول الربح ، لا أنه عقد معاوضة قد لوحظ فيه معنى التعاوض والمقابلة ، ولعله لذا احتمل في التذكرة ما سمعت ، بل في جامع المقاصد في فرع ذكره في أثناء مسألة ما لو ظهر استحقاق الأصول « الجزم بعدم وجوب إكمال تمام العمل عليه تمام المدة مع عدم خروج الثمرة » إنما الكلام في أنه انفساخ من حينه أو انكشاف وجهان : ولعل أولهما هو الظاهر من الحكم بالصحة في المتن وغيره من كتب الأصحاب ، مع احتمال ارادة الحكم بها ظاهرا.

وعلى كل حال فالظاهر عدم استحقاقه الأجرة ، لا قدامه على نحو ذلك اقدام عامل القراض ، مع احتمال الأجرة على الثاني هذا كله فيما يحمل مثله عادة.

وأما إن قصرت المدة المشترطة عن ذلك غالبا عادة أو كان الاحتمال على السواء لم يصح لأصالة الفساد ، بعد ما عرفت من عدم إطلاق أو عموم يقتضي الصحة في نحو الفرض ، حتى لو اتفق حصول الثمرة فيها في تلك المدة على خلاف العادة مع فقد الوثوق بالحصول.

نعم لا إشكال في الصحة فيما لو ساقاه مثلا عشر سنين ، وكانت الثمرة لا تتوقع في العادة إلا في العاشرة ، لصيرورة الثمرة حينئذ فيها مقابلة للعمل في جميع المدة ، ولا يقدح خلو غيرها من السنين ، فان المعتبر حصول الثمرة في مجموع المدة ، لا في جميعها كما هو مقتضى السيرة وغيرها والله العالم.

الفصل الثالث

في المدة ولا خلاف معتد به أجده باعتبارها فيها ويعتبر فيها أي المدة‌

__________________

(1) الوسائل الباب 1 من أبواب بيع الثمار ، الحديث 1 8.

الصفحة 62 من 451