مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 27 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 54 من 451

( الأول : في العقد )

ولا ريب بل ولا خلاف في صحة صيغة الإيجاب لهذا العقد ب ( أن يقول ) ساقيتك أو عاملتك أو سلمت إليك أو ما أشبهه في الصراحة في المعنى المزبور ، ولو بضميمة القيود التي ليست قرائن مجاز ، لعدم تعيين الشارع في المساقاة لفظا بخصوصه.

نعم ناقش بعض الناس في مساواة هذه الألفاظ للفظ المساقاة بأن المعاملة والعمل والتسليم أعم منها ، لا مساوية لها.

ودفعه : بأن المراد مساواتها لها بعد ذكر المتعلقات والقيود ، وليس هذا من المجاز في شي‌ء إذ المفروض أن الألفاظ مستعملة في معانيها الحقيقية ، وأن الخصوصية مرادة من القيود لا منها.

وإن كان قد يناقش أولا : بأن إطلاقهم العقد بهذه الألفاظ شامل للعقد بها على الوجهين.

وثانيا : بأنها حال العقد بها لا بد من استعمالها في إنشاء معنى خصوص ذلك العقد منها ، والقيود كلها قرينة على ذلك. وإلا لم يكن وجه لعقد ذلك العقد بها مع استعمالها في المعنى الأعم منها المراد منه الخصوص ، كما هو واضح بأدنى تأمل. ومنه يظهر النظر في دعوى الإجماع على عدم جواز استعمال المجاز ، وإن كان صريحا في عقد العقد اللازم.

وعلى كل حال فقد يظهر من قول المصنف وغيره أو ما أشبهه اعتبار الماضوية في الصيغة هنا كما صرح به ثاني المحققين والشهيدين ، بل قال الأخير منهما لا وجه لإخراج هذا العقد اللازم من بين نظائره ، وقد نوقش في الاكتفاء في المزارعة بلفظ الأمر مع الاستناد فيها إلى النص ، وهو منتف هنا ، وإن كان فيه ما لا يخفى ، إذ قد عرفت فيما تقدم أن الموجود في النص في المزارعة لفظ المضارع ، وأما لفظ الأمر فهو‌

الصفحة 54 من 451