مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 27 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 443 من 451

ودعوى أن اعتراف الوكيل بذلك وان لم تكن الخصومة معه مسقط لدعوى المالك المقتضية تكذيبه فيما ذكره ، وقد نهى عن تهمته على وجه يراد منه عدم سماع التهمة في حقه وإن كانت تكذيبا خاصة بلا تغريم ممنوعة على مدعيها كل المنع ، بل لا ينبغي ان تصدر من فقيه ماهر ، ضرورة عدم ما يقتضي أن إقرار الوكيل إقرار الموكل ، بل في الأدلة ما يقتضي عدمه ، خصوصا قاعدة الإقرار في حق الغير.

وتقديم قوله حال كون الخصومة معه ، انما هو لكونه مؤتمنا ، وصاحب يد على فعله ، كتقديم قوله في التلف في الخصومة معه ، لا لأن إقراره إقرار الوكيل ، والا لم تحتج الى اليمين كما هو واضح بأدنى تأمل ، والنهي عن تهمته انما يراد منه تقديم قوله في التداعي معه ، ولو بما يقتضي تكذيبه ، فضلا عن اتهامه ، لا أن المراد منه عدم تكذيبه ولو بالدعوى على الغير المقتضية لذلك.

وحينئذ فإذا حلف المالك على بقاء حقه في ذمة الغريم أخذه ، ولا رجوع للغريم على الوكيل مع تلف المال في يده بغير تفريط ، لكونه ظالما بزعمه في أخذه منه ، ولا رجوع له بالظلم. هذا كله في مفروض المسألة.

أما لو أمره ببيع سلعة مثلا وتسليمها وقبض ثمنها فتلف الثمن من غير تفريط على دعوى الوكيل فأقر الوكيل بالقبض ، وصدقه المشتري ، وأنكر الموكل فالقول قول الوكيل هنا بلا خلاف أجده فيه.

بل في شرح الصيمري اتفاق الفتاوى عليه لأن الدعوى هنا على الوكيل من حيث أنه سلم المبيع ولم يتسلم الثمن فكأنه يدعي الموكل ما يوجب الضمان على الوكيل باعتبار تفريطه بذلك ، والأصل براءة ذمته مع أنه أمين بالنسبة إليه ، وقوله مقبول فيما اؤتمن عليه وهناك أي في المسألة الأولى الدعوى على الغريم دون الوكيل.

ولكن مع ذلك قال المصنف وتبعه غيره وفي الفرق نظر لان الاختلاف في المقامين في فعل الوكيل فمع فرض كون قوله مقبولا فيه ينبغي عدم سماع دعوى المالك في المقامين‌

الصفحة 443 من 451