مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 27 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 44 من 451

بما عليها من الخراج قل أو كثر ، قال إبراهيم بن ميمون (1) « سألت أبا عبد الله 7 عن قرية لأناس من أهل الذمة لا أدري أصلها لهم أم لا ، غير أنها في أيديهم وعليهم خراج ، فاعتدى عليهم السلطان فطلبوا إلى فأعطوني أرضهم وقريتهم على أن أكفيهم السلطان بما قل أو كثر ففضل لي بعد ذلك فضل بعد ما قبض السلطان ما قبض قال : لا بأس بذلك ، لك ما كان من فضل ».

وفي صحيح أبي بردة بن رجا (2) قال : « سألت أبا عبد الله 7 عن القوم يدفعون أرضهم إلى رجل فيقولون : كلها وأد خراجها قال : لا بأس إذا شاؤوا أن يأخذوها أخذوها ».

وخبر أبي الربيع (3) « قال أبو عبد الله 7 في رجل يأتي على قرية وقد اعتدى عليهم السلطان فضعفوا عن القيام بخراجها والقرية في أيديهم ، ولا يدري هي لهم أم لغيرهم فيدفعونها إليه على أن يؤدى خراجها فيأخذها منهم ، ويؤدى خراجها ويفضل بعد ذلك شي‌ء كثير قال : لا بأس بذلك إذا كان الشرط عليهم بذلك ».

لكن في الرياض بعد أن ذكر صحيح ابن سرحان قال : « ونحوه غيره ، وفي الدلالة ضعف ، فان غايته نفي البأس الغير الملازم للزوم الذي هو المطلوب ، لأعميته منه ، فقد يجامع جواز الرجوع ، ويكون المطلوب من نفي البأس حينئذ بيان الجواز مع حصول التراضي ، ألا ترى إلى الصحيح ، أي صحيح أبي بردة (4) قد حكم فيه بنفي البأس عن نحو ذلك ، مع تصريحه بجواز الرجوع ، فظهر أن المراد من نفي البأس حيث يطلق. إنما هو بيان الجواز المطلق لا اللزوم ، إلا أن يقال : بأن المقصود من التمسك بنفي البأس إنما هو إثبات الجواز ، دفعا لما يتوهم من النهي عنه الناشي من الجهالة ، وحيث ثبت الجواز ثبت اللزوم ، حيث يذكر في العقد اللازم عملا بما دل على لزومه ، وهذا هو السر في تمسك الأصحاب في القول بلزوم كثير من الشروط‌

__________________

(1) الوسائل الباب 17 من أبواب أحكام المزارعة الحديث 2.

(2) ) الوسائل الباب 17 من أبواب أحكام المزارعة الحديث 3.

(3) الوسائل الباب 17 من أبواب أحكام المزارعة الحديث 4.

(4) الوسائل الباب 17 من أبواب أحكام المزارعة الحديث 3.

الصفحة 44 من 451