مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 27 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 430 من 451

عما في السند والاجمال في الجملة في خبر القلانسي منها كما يظهر من حواشي التهذيب على ضرب من الكراهة للتهمة ونحوها ، خصوصا مع اشعار قوله فيها لا يدنس ونحوه بذلك.

مضافا إلى‌ خبر ميسر (1) « قلت له يجيئني الرجل فيقول تشتري لي ويكون ما عندي خيرا من متاع السوق قال : إن أمنت أن لا يتهمك فأعطه من عندك ، وان خفت أن يتهمك فاشتر له من السوق » مؤيدا ذلك كله بما ورد (2) من جواز أن يأخذ لنفسه من وكل على تقسيم مال للمحاويج ، وكان بصفتهم ، وجواز حج الوصي بنفسه عمن هو وصي عنه والله العالم.

الفصل ( السابع في التنازع وفيه مسائل‌ )

الأولى : إذا اختلفا في الوكالة ، فالقول قول المنكر لأنه الموافق ل ( لأصل ) المقتضي لاندراجه في‌ قوله 7 (3) « البينة على المدعي واليمين على من أنكر » سواء كان المنكر الموكل ، أو الوكيل الذي قد يدعى غيره وكالته لغرض من الأغراض كما لو كان قد اشترى شيئا ادعى الموكل أنه اشترى له بالوكالة عنه ، فأنكر المشتري أصل الوكالة ، أو كانت الوكالة مشروطة في عقد لازم لأمر لا يتلافى حين النزاع للتوقيت أو لتلف العين التي اشترط الوكالة عليها ، فادعى البائع مثلا أنه قد وكله لإرادة لزوم العقد ، وأنكر هو ذلك لإفادة التسلط على الفسخ.

ولو اختلفا في التلف وعدمه فالقول قول الوكيل وإن كان مخالفا للأصل لأنه أمين بالنسبة إلى ذلك ، بمعنى كونه مقبول القول فيه ، بلا خلاف أجده ، بل لعله كذلك بين المسلمين ، فضلا عن صريح الإجماع في المبسوط والسرائر‌

__________________

(1) الوسائل الباب 5 من أبواب آداب التجارة الحديث 4.

(2) الوسائل الباب 84 من أبواب ما يكتسب به.

(3) الوسائل الباب 25 من أبواب كيفية الحكم وأحكام الدعوى الحديث 3.

الصفحة 430 من 451