ول خبر إسحاق بن عمار (1) قال : « قلت لأبي عبد الله 7 يجيء الرجل بدينار يريد مني دراهم فأعطيه أرخص مما أبيع ، قال : أعطه أرخص ما تجد له » أولا؟ لانسياق غيره من الإطلاق ، ولو لسبق التهمة إلى الذهن ، أو الشك في تناوله له.
وللنصوص ، كخبر ابن الحكم (2) عن الصادق 7 « إذا قال لك الرجل اشتر لي فلا تعطه من عندك ، وان كان الذي عندك خيرا منه. » وخبر إسحاق (3) « سألته 7 أيضا عن الرجل يبعث الى الرجل ، فيقول له : ابتع لي ثوبا ، فيطلب له في السوق فيكون عنده مثل ما يجد له بالسوق فيعطيه من عنده قال : لا تقربن هذا ولا يدنس نفسه ان الله عز وجل يقول ( إِنّا عَرَضْنَا الْأَمانَةَ ) الى آخره وان كان ما عنده خيرا مما يجد له في السوق فلا يعطيه من عنده ».
وخبر القلانسي (4) « قلت لأبي عبد الله 7 : الرجل يجيئني بالثوب فأعرضه ، فإذا أعطيت به الشيء زدت فيه وأخذته قال : لا تزده. » وخبر ابن أبي حمزة (5) « سمعت الزيات يسأل أبا عبد الله 7 فقال : جعلت فداك اني رجل أبيع الزيت يأتيني من الشام فآخذ لنفسي مما أبيع قال : ما أحب لك ذلك ، قال اني لست أنقص لنفسي شيئا مما أبيع ، قال : بعه من غيرك ولا تأخذ منه شيئا ، أرأيت لو أن الرجل قال لك : لا أنقصك رطلا من دينار كيف كنت تصنع لا تقربه » خلاف :
فعن الفاضل في التذكرة والمختلف والنهاية والتلخيص ولو أحق رهن القواعد وولده في الإيضاح والشهيد في الحواشي وصريح أبي الصلاح أو ظاهره الأول ، وعن المبسوط والخلاف والإرشاد ووكالة القواعد الثاني بل عن التذكرة أنه المشهور ولعل الأقوى الأول للصدق عرفا وإمكان حمل النصوص المزبورة بعد الغض
__________________
(1) الوسائل الباب 5 من أبواب آداب التجارة الحديث 3.
(2) الوسائل الباب 5 من أبواب آداب التجارة الحديث 1.
(3) الوسائل الباب 5 من أبواب آداب التجارة الحديث 2.
(4) الوسائل الباب 6 من أبواب آداب التجارة الحديث 1.
(5) الوسائل الباب 6 من أبواب آداب التجارة الحديث 2.




