مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 27 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 422 من 451

ولو قطع النظر عن مفاد العبارة فليس في الأدلة ما يقتضي تعيين فرد من الأفراد الثلاثة.

والتأمل في كلامهم يعطي كمال التشويش في مبنى ما ذكروه من التعيين ويزيده ما في المسالك من أنه لو كان مستند الإذن في التوكيل القرائن الحالية يحتمل الأوجه الثلاثة ، وتوقف في التذكرة ، وقطع في السرائر أن الثاني يكون وكيلا للوكيل ، وهو متجه ، ضرورة أن الحكم في القرائن اتباع خصوص ما دلت عليه ، ومع فرض عدم دلالتها على خصوص فرد من الثلاثة فالمتجه الاجمال ، لا ما ذكره عن التحرير ، نعم ما ذكره من أنه « لو كان المستند في الإذن القرينة المقالية يكون كما لو أطلق » قد يكون له وجه ، في بادي النظر ، مع أن التأمل الصادق يقتضي خلافه ، مع فرض كونها قرينة ، لا أنها إطلاق لفظ ، وحينئذ فالمتجه اتباع ما أفادته من أحد الأفراد ، وإلا فالإجمال إلا أن يثبت أصل من الشرع يقتضي الوكالة عن الموكل ، أو عن الوكيل أو عنهما بمجرد الإذن في التوكيل ، هذا وقد ذكر الفاضل وغيره اعتبار الأمانة في وكالة الوكيل ، بل قيدها بعضهم بالعدالة إلا أن يعين الموكل غيره ، بل في القواعد وغيرها أنه لو تجددت الخيانة وجب العزل.

ولكن لا يخفى عليك عدم الدليل الشرعي على اعتبار ذلك في خصوص الفرض بل هو ليس إلا من مراعاة المصلحة التي هي مناط تصرف الوكيل ومن المعلوم عدم اختصاصها بذلك ، خصوصا فيما إذا أراد توكيله على إيقاع الصيغة ونحوها ، مما لم تكن له يد على مال ، كما هو واضح. ويمكن تنزيل كلامهم على ذلك فلاحظ وتأمل والله العالم.

المسألة الثالثة لا خلاف ولا إشكال في أنه يجب على الوكيل تسليم ما في يده إلى الموكل أو وكيله مع المطالبة وعدم العذر فإن امتنع حينئذ على وجه نافى خطاب الرد عرفا من غير عذر ضمن قطعا بل وإجماعا للعدوان في استمرار يده بعد انقطاع الاذن في ذلك بالمطالبة.

نعم لو كان له هناك عذر لم يضمن بلا خلاف أجده فيه ، كما عن‌

الصفحة 422 من 451