مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 27 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 418 من 451

وكذا الكلام بالنسبة إلى الأمر بالتسليم لو صدقه فيما لو كان الحق الذي ادعى الوكالة عليه دينا ولكن فيه تردد وخلاف ، بل لعل الأقوى هنا أنه يؤمر بالتسليم وفاقا للمحقق الثاني والشهيد الثاني والخراساني وعن الحلي ، لاختصاص الإقرار في حقه ، ضرورة أنه يدفع الدين من خالص ماله ، وإذا أنكر من له ذلك فهو على حجته ، خلافا للمحكي عن الشيخ ويحيى بن سعيد ، والفاضل في الإرشاد ووالده والكاشاني ، من مساواته للعين ، لأن تسليمه إنما يكون عن الموكل ولا ينفذ إقرار الغريم عليه باستحقاق غيره لقبض حقه ، ولانه لا يؤمر به إلا إذا كان مبرء للذمة على وجه يطالب به بعد ذلك ، ومن ثم يجوز لمن عليه الحق الامتناع من التسليم للمالك للإشهاد عليه ، وهنا ليس كذلك كما عرفت ، ولأن الدافع على جهة كونه مال الغائب لم يثبت ما يقتضيه ، والدفع على غير هذا الوجه غير واجب.

والجميع كما ترى ، ضرورة عدم توقف الأمر بتسليمه على نفوذ إقراره في حق الغريم ، بل يكفى فيه تعلقه في حقه من غير معارضة لحق الغير ، فهو كما لو أقر بالحوالة عليه من الغريم لشخص خاص ، فإنه لا إشكال في أمره بالدفع إليه.

وان لم ينفذ ذلك في حق الغريم ، بل هو على حجته بلا خلاف أجده بين من تعرض لذلك.

نعم قد احتمل بعضهم عدم وجوب الدفع فيه أيضا ، لكنه في غير محله ، بل اعترف بعضهم بأنه في غاية الضعف ، بعد أن نسب إلى الشافعي ، ضرورة عدم انقطاع الاحتمال حتى مع الاشهاد على المالك لإمكان موتهما وفسقهما وغيبتهما وغير ذلك ، وحينئذ فاحتمال الضرر مع إمكان دفعه بطريق من الطرق لا يصلح مانعا لدفع الحق إلى وكيل مالكه باعتراف الغريم ، مع أنه يمكن فرض المسألة في حال القطع بعدم الضرر للغريم.

بل من المعلوم أن جهة البحث هنا غير ذلك ، والدفع على أنه مال الغائب يكفي في ثبوت مقتضية بالنسبة إلى ذلك الإقرار المزبور الذي لا يتوقف إلزامه بمقتضاه‌

الصفحة 418 من 451