مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 27 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 414 من 451

لك أن الاطناب من المسالك أو غيرها في الإيراد على عبارة المصنف الاولى وأنها منافية للمشهور من عدم قبول الشهادة مع الاختلاف في التاريخ إلا في الإقرار الذي له نسبة في الخارج وقد حصل المقتضى وهو اتفاقهما على الإقرار بها والأصل عدم تعدد نسبته بخلاف الإنشاء في غير محله.

بل قال في ذيل كلامه بعد الإطناب في بيان الفرق بين الإقرار وغيره « هذا غاية ما يمكن توجيه ما ادعوه من الفرق ، ومع ذلك لا يخلو من نظر. فكيف بما أطلق المصنف » إذ قد عرفت ان عبارة المصنف الأولى صريحة أو كالصريحة في إطلاق الشهادة بالوكالة ، من دون تعرض للإقرار والإنشاء ، كما أن المراد من الثانية الاختلاف في استفادة الوكالة من الموكل بالعربية وغيرها خصوصا بعد ملاحظة تعليله وقوله بعد ذلك « ولو اختلفا في لفظ العقد » الذي قد أفتى به على وفق المشهور ، ثم تردد فيه.

إنما الكلام فيما تردد فيه فنقول إن مبنى قبول الإقرار في وقتين الاتفاق على حصول المقتضي مع عدم العلم بحصول الاختلاف ، لا حصول الاتحاد فيهما ، ضرورة عدم العلم ، لاحتمال كون الإقرار الثاني بوكالة جديدة متعقبة لفسخ الاولى مثلا ، وأصالة عدم الاختلاف لا يقتضي العلم بحصول الاتحاد فليس المبنى حينئذ إلا ما عرفت ، وهو بعينه يمكن تقريره في الصيغتين في وقتين المقتضى لعدم تكاذبهما فيما شهدا به ، إذ ليس هو كشهادتهما باختلافهما في الوقت الواحد المقتضي للتناقض المانع من قبول ذلك منهما.

وحينئذ مع فرض شهادة كل منهما بصيغة في وقت ، أو بصيغة واحدة في وقتين يقال أيضا : أن مقتضى التوكيل قد حصل ، وقد اتفقا على حصول مقتضاهما الذي هو الوكالة ، والأصل عدم اختلاف مقتضى الثانية مع الأولى ، إذ يمكن تكريرها للاحتياط ، أو إرادة الإشهاد على الإنشاء ، بل قد يقال بعدم المانع في الوكالة ونحوها من تجديد صيغتها.

الصفحة 414 من 451