مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 27 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 411 من 451

وأما لو عين مقداره وأوقع الشراء به فمقتضى الضوابط الشرعية انتقال المبيع إلى من عليه الدين ، ضرورة كون ما عينه باقيا على ملكه ، فينبغي أن يكون المبيع له ، لا لمن له الدين.

إلا أنه احتمل في جامع المقاصد كما تقدم سابقا وتبعه في المسالك هنا الاكتفاء بمثل هذا الإقرار في صحة البيع لمن له الدين ، وإن لم يحصل تمام الوفاء إلا بتسليم البائع ، للاكتفاء في الأول بنحو هذا المقدار من الملكية ، بخلاف الثاني وحاصله أنه بالإقرار المزبور يملكه من له الدين ملكا متزلزلا ، ويتبعه التزلزل في براءة الذمة إلى أن يتسلم البائع ذلك منه ، فتستقر البراءة حينئذ من هذه الجهة.

الا أن ذلك مناف للضوابط الشرعية ، ضرورة عدم حصول الملك ولو متزلزلا لمن له الدين بعد أن لم يكن وكيلا فيه ، ودعوى استفادة ذلك من عبارة الوكالة المزبورة ممنوعة ، ولو سلم فالمتجه حصول تمام البراءة بإقراره وتشخيصه ، لأن الفرض كونه وكيلا في ذلك ، والتسليم الى البائع أمر آخر ، قد وكل فيه أيضا ، فلا يقتضي عدم حصول الوفاء تماما الا بالتسليم ، كما هو واضح بأدنى تأمل والله العالم.

الفصل ( الخامس فيما به تثبت الوكالة )

على وجه تجري عليه جميع أحكامها ولا خلاف كما لا إشكال في أنه ( لا يحكم ب ) ثبوت الوكالة بدعوى الوكيل وان جاز الأخذ مما في يده مع عدم المعارض ولا بموافقة الغريم وان الزم بإقراره ، الا أنه ليس إثباتا شرعيا يمضى على الموكل لو أنكر ما لم يقم بذلك بينة ، وهي شاهدان جامعان للشرائط ، وكذا بالاستفاضة التي لا تفيد العلم ، بل في الكفاية الإشكال فيها معه ، وان كان في غير محله ، ضرورة أنه ما وراء العلم من شي‌ء.

وما أبعد ما بين ذلك وبين احتمال الثبوت بها ، وان لم تفد العلم ، لدعوى عدم‌

الصفحة 411 من 451