مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 27 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 394 من 451

تصح النيابة فيه فتأمل والله العالم.

وعلى كل حال فلا خلاف ولا إشكال في أنه يجوز أن تتوكل المرأة في طلاق غيرها لزوجها ولغيره ، بلا خلاف فيه بيننا ، بل لعل الإجماع بقسميه عليه ، ولعمومات الوكالة ، وهل تصح في طلاق نفسها قيل والقائل الشيخ لا يجوز لاشتراط المغايرة بين الوكيل والمطلقة وفيه تردد بل منع ضرورة اقتضاء عمومات الطلاق الاكتفاء بمثل هذه المغايرة الاعتبارية نحو ما سمعته في غير المقام من نظائره وكذا تصح وكالتها عندنا في عقد النكاح إيجابا وقبولا لأن عبارتها معتبرة فيه عندنا للعمومات خلافا للشافعي المانع من توكلها فيه إيجابا وقبولا ، كالمحرم وليس بشي‌ء كما ذكرناه في محله ، وحينئذ فهي مندرجة في الضابط المزبور الذي هو مفاد العمومات ، ضرورة عدم حرمة شي‌ء من ذلك عليها ، وقابليته للنيابة.

وعلى كل حال فلا إشكال ولا خلاف في أنه يجوز وكالة العبد إذا أذن له مولاه للعمومات ، فهو مندرج في الضابط المزبور ، أما مع عدم الإذن فظاهر المتن وغيره عدم الجواز ، لحرمة التصرف في مال الغير ، والانتفاع به بدون إذن مالكه ، من غير فرق في ذلك بين اقتضائهما منع شي‌ء من حقوق السيد وعدمه.

لكن في المسالك والتذكرة جواز توكيله بغير إذنه في الأشياء القليلة إذا لم يمنع شيئا من حقوقه.

وفيه : أن المانع إن كان ملكية المولى للمنافع كما هو الظاهر ، فلا فرق بين المنافية لحق المولى وغيرها في التوقف على الإذن ، وإن كان المانع المنافاة لحق المولى لزمه الجواز في غير ما ينافيها ، سواء كانت قليلة أو كثيرة ، والسيرة في مكالمته ومحادثته إن تمت فلا يتعدى منها إلى غيرها.

وقد أطنب في المسالك في الجواب عن ذلك بما لا يرجع إلى محصل ، إذ هو‌

الصفحة 394 من 451