مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 27 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 391 من 451

كما انه ينبغي للحاكم أن يوكل عن السفهاء من يتولى الحكومة والخصومة عنه ، إذا لم يباشر هو ، وكذا يوكل من يباشر عنه جميع ما يقتضيه الحال من التصرف الممنوعين منه وكذا غير السفهاء ممن للحاكم ولاية عليه ، وكذا الحكم في الوصي وغيره من الأولياء ، إلا أن ينص الموصى على عدم التوكيل عنهم ولكن يكره لذوي المروات من أهل الشرف والمناصب الجليلة الذين لا يليق بهم الامتهان أن يتولوا المنازعة بأنفسهم لهم فضلا عنها لغيرهم.

بل قد يستفاد مما‌ روى عن على 7 « أن للخصومة قحما ، وأن الشيطان ليحضرها ، وإنى لأكره أن أحضرها » عموم الكراهة المتسامح فيها ، وإن تأكدت فيهم خصوصا ، إذا كانت مع ذوي الألسنة البذية.

ولا ينافي ذلك مخاصمة النبي 6 (1) مع صاحب الناقة إلى رجل من قريش ، ثم إلى علي 7 ، ومخاصمة علي 7 (2) ، مع رجل رأى عنده درع طلحة ، « فقال له : إنها درع طلحة أخذت غلولا يوم البصرة ، فأنكره ودعاه إلى شريح القاضي فمضى 7 معه إليه ، » وهي مشهورة ، ومخاصمة على بن الحسين 8 مع زوجته الشيبانية لما طلقها وادعت عليه المهر ، فإن الدواعي والضرورات الرافعة للكراهة في حقهم : قائمة والله العالم.

__________________

(1) الوسائل الباب 18 من أبواب كيفية الحكم وأحكام الدعوى الحديث 1.

(2) الوسائل الباب 14 من أبواب كيفية الحكم وأحكام الدعوى الحديث 6.

الصفحة 391 من 451