مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 27 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 39 من 451

أتلف » (1) و « على اليد » ونحوهما ، وإلا للزم عدم ضمان كل متلف ، لكل مال شخص بدعوى الهبة ، بل لا يحتاج إلى الدعوى بأصالة البراءة والتزامه واضح الفساد والفرق بين المنفعة والعين أوضح فسادا ، وذهاب اليمين بما فيها إنما هو بالنسبة إلى خصوص ما نفته من الحصة والأجرة المسماة ، لا غيرها كما هو واضح.

وعلى كل حال فقد ظهر لك ضعف ما قيل : في أصل المسألة من أنه تستعمل القرعة لكل أمر مشكل ولا إشكال بعد ما عرفت فلا ريب في أن القول الأول أشبه بأصول المذهب وقواعده ، بل لم نعرف القائل بالقرعة هنا بالخصوص.

وكيف كان ف ( للزارع تبقية الزرع إلى أوان أخذه ) بلا خلاف ولا إشكال معتد به لأنه مأذون فيه باتفاق منهما ، فيكون له حق البقاء ، بناء على العمل بمفهوم‌ قوله (2) « لا حق لعرق ظالم » بل ليس للمالك المطالبة بالقلع ، إلزاما له بدعواه الإجارة والمزارعة.

نعم ليس له منعه لو أراد الزارع أخذه قصيلا ، لعدم ثبوت حق له فيه بعد فرض يمينه على نفي المزارعة ، كما أنه ليس للعامل حق الإبقاء بناء على جواز الرجوع بالعارية وإن كانت للزرع ، أخذا له بإقراره بدعوى العارية كما هو واضح ، هذا كله مع كون الدعوى على الفرض المزبور.

أما لو قال : المالك في جوابه غصبتنيها حلف المالك على نفي العارية وكان له إزالته والمطالبة بأجرة المثل ، وأرش الأرض إن عابت ، وطم الحفر إن كان غرسا لكونه حينئذ بحكم الغاصب الذي يترتب عليه ذلك. ولم يكن ثم إقرار من المالك يلزم به ، وليس هو من التداعي الأول الذي يتوجه فيه يمين على مدعى العارية ، فما عن التذكرة من أنه يحلف العامل على نفي الغصب في غير محله خصوصا بعد اعترافه بترتب الأحكام المزبورة التي يكفي فيها عدم تحقق الاذن من‌

__________________

(1) المستدرك ج 2 ص 504.

(2) الوسائل الباب 33 من أبواب الإجارة الحديث 3 المستدرك ج 3 ص 149.

الصفحة 39 من 451