مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 27 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 380 من 451

ملك المحيز قهرا حتي لو قصد عدمه ، بل لعل ظاهر الدليل خلافه ، خصوصا مع عدم قصد الدخول في حوزته بالاستيلاء عليه.

نعم ظاهر‌ قوله 7 (1) « من أحيى ، أو حاز » أو نحوهما اعتبار قصد الفعل بعنوان الاستيلاء عليه ، والإدخال تحت سلطانه الذي هو الملك عرفا في ترتب الملك شرعا ، فهو حينئذ من الأسباب الشرعية في حصول الملك ، ولا مانع من جريان النيابة فيه ، كغيره من الأسباب لعموم الوكالة كما هو واضح بأدنى تأمل.

وأما الالتقاط بمعنى ترتب حكم التعريف ونحوه عليه فقد يظهر من بعضهم عدم الجواز فيه ، ولعله لظهور أدلته في اعتبار المباشرة فيه ، إلا أنه لا يخفى عليك ما فيه ، إن لم يكن إجماعا ، وقلنا بالعموم المزبور على الوجه المذكور.

نعم لا تجوز الوكالة في إقامة الشهادة إلا على وجه الشهادة على الشهادة بل هي ليس من الوكالة بل النيابة في شي‌ء ، وإنما هي شهادة على الشهادة ، ولكن لها شبه في النيابة ، ومن هنا صح الاستثناء ، ولو بجعلها من الافراد المجازية لها.

وأما القضاء والحكم بين الناس وقسمة الفي‌ء والغنيمة ففي جامع المقاصد « أنه يصح التوكيل فيه » ومراده ولو بقرينة ما تقدم له سابقا ما في المسالك من جواز تولية الإمام غيره في القضاء ، وكذا تولية منصوبه الخاص لغيره مع الإذن في ذلك ، وتسمية هذا النوع وكالة مجاز ، واستثناؤه من هذا الباب لكونه عبادة ، بل من أكمل العبادات ، إلى أن قال : « وإنما قيدنا تولية القضاء بالإمام أو نائبه الخاص لعدم إمكان تولية منصوبه العام وهو الفقيه في زمان الغيبة لغيره ، لأن غيره إن كان جامعا لشرائط الفتوى كان مساويا للأول في كونه نائبا للإمام فيه أيضا ، وإلا لم يتصور كونه قاضيا ، لما اتفق عليه الأصحاب من اشتراط جميع شرائط الفتوى في القاضي ، نعم يمكن الاستنابة في الحلف بعد توجه اليمين.

__________________

(1) الوسائل الباب 1 من أبواب إحياء الموات الحديث 5 6.

الصفحة 380 من 451