مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 27 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 376 من 451

الموكل عليها قابلة لتعلق فعل الوكيل فيها كما هو واضح.

وبذلك بان لك أن ما في القواعد وجامع المقاصد واضح الضعف على كل حال ، كما أن ما فيها أيضا من أنه لو رضى الوكيل بالعيب فحضر الموكل وأراد الرد له ذلك ، لا يخلو من نظر أيضا ضرورة أن فعله الموافق للمصلحة ماض على الموكل.

نعم لو قلنا بأن الالتزام والرد للوكيل ليس من حيث الوكالة ، بل للأدلة الشرعية أمكن حينئذ اشتراك حق الخيار بينهما ، فلا يمضى التزام الوكيل حينئذ على الموكل ، لكن فيه أنه ينبغي أيضا عدم مضي التزام الموكل على الوكيل ، وقد عرفت تصريحه سابقا بخلافه ، اللهم الا أن يفرق بين الموكل والوكيل في ذلك.

الفصل ( الثاني )

في متعلق الوكالة وقد اعتبر الفاضل فيه أمورا ثلاثة أحدها : أن يكون قابلا للنيابة ، ضرورة أنها روح الوكالة ، فلا بد حينئذ من معرفة ما لا تصح فيه النيابة ، وما تصح فيه والمهم في ذلك تحرير أصل يرجع إليه في محال الشك.

وقد يستفاد من التأمل في كلام الأصحاب أن الأصل جواز الوكالة في كل شي‌ء ، كما يومي إلى ذلك ذكر الدليل فيما لا تصح فيه من النص على اعتبار المباشرة ونحوها ، مما يمنع من الوكالة دون ما صحت فيه ، ولعل مرجع ذلك إلى دعوى اشتراط المباشرة ونحوها مما يمنع الوكالة ، والأصل عدمها.

ولا يكفي في امتناعها ثبوت مشروعيته حال المباشرة ، فإن ذلك لا ينافي عموم ما دل على جواز الوكالة ، إنما ينافيه اعتبارها شرطا ، وأصالة عدم الوكالة قد انقطع بثبوت مشروعيتها ، كغيره من العقود ، بل الظاهر الاكتفاء في إثبات عمومها بنحو‌

الصفحة 376 من 451