مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 27 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 374 من 451

الفرق بينه وبين عامل المضاربة ، بناء على عدم تسلط المالك في إسقاط خيار العيب الثابت له ، لعدم انحصار الحق فيه.

وعلى كل حال فما في المسالك تبعا لجامع المقاصد من إشكال أصل ثبوت الرد بأنه إنما أقامه مقام نفسه بوكالته له في العقد ، لا في اللوازم التي من جملتها القبض والإقالة وغيرهما ، وليس له مباشرتها إجماعا لا محصل له ، بعد فرض الفهم عرفا ، وتناول دليل الرد له شرعا بل الظاهر ثبوت ذلك أيضا في الوكالة على شراء عين بخصوصها ، ما لم يظهر من المالك إرادته على كل حال ، وإن استشكل فيه في القواعد.

بل عن التذكرة الجزم بعدم الرد في الأول فضلا عن الثاني مشعرا بدعوى الإجماع عليه في وجه ووافقه على ذلك ثاني المحققين والشهيدين ، ولعل الفهم عرفا وتناول الدليل شرعا حجة عليهم.

وحينئذ فلو استمهله البائع حتى يحضر الموكل لم يلزم إجابته ، مع فرض عدم مصلحة في ذلك ، فإن ادعى البائع رضي الموكل ، وأنه يعلم الوكيل بذلك ، استحلفه على نفي العلم ، ولو رده فحضره الموكل وادعى الرضا على وجه يقتضي سقوط خيار الرد وصدقه البائع انكشف حينئذ بطلان رد الوكيل.

لكن في التذكرة ، والقواعد ، وجامع المقاصد بطل الرد ان قلنا بالعزل ، وان يعلم الوكيل ، بل في الأخير زيادة ، أما على القول بأنه لا ينعزل ما لم يعلم العزل ، وهو الأصح ، فإن الرد ماض ولا أثر لرضا الموكل.

وفيه أنه لا وجه لبناء ذلك على المسألة المزبورة ، بل الظاهر انكشاف بطلان الرد على كل حال ، ضرورة انتفاء متعلق الوكالة مع فرض سبق إسقاط المالك الخيار قبل رد الوكيل به ، كما هو واضح بأدنى تأمل.

ودعوى عموم أدلة تلك المسألة كصحيحي ابن وهب وسالم (1) المتقدمين و‌

__________________

(1) الوسائل الباب 1 و 2 من أبواب أحكام الوكالة الحديث 1.

الصفحة 374 من 451