مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 27 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 369 من 451

مجهول المالك.

قلت : هو للموكل في الواقع بزعم الوكيل ، فيجب عليه أن يتوصل إلى إيصاله إليه ، بل قد يناقش في استحقاق رجوعه على الوكيل بعد فرض اعترافه بأنه للموكل في الواقع ، واستحقاقه المقاصة في ماله ، لا يوجب استحقاقا له على من في يده مال من ظلمه.

اللهم ألا أن يدعى في المقام ان ما أخذه المالك منه صار عوضا عنه ولو شرعا أو يقال : بوجوب التمكين منه على الوكيل ، لعدم الضرر عليه من المالك الظالم بعد اعترافه بأنه ليس له.

ومن هنا كان الظاهر اختصاص الحكم بالثمن المزبور المفروض كونه عوضا للسلعة في الواقع ، ولو لم يكن المشتري مصدقا للوكيل في دعوى الوكالة ، ففي المسالك أيضا « رجع على الوكيل بما غرمه اجمع ، لغروره ، ولو كان الثمن أزيد وقد دفعه إلى الوكيل رجع به لفساد البيع ظاهرا ».

قلت : قد وقع له نحو هذه العبارة بل أصرح منها في كتاب البيع ، ولا ريب في فساد ظاهرها ، كما تقدم في محله ، وأن المتجه له الرجوع بجميع ما غرمه عوض المنافع ، ونحوها مما هو ليس من قيمة العين ، ولم يحصل له نفع في مقابلها بل وإن حصل ، وأما هي ففي رجوعه بما زاد منها على الثمن وعدمه قولان : بخلاف ما قابل الثمن منها ، فإنه لا يرجع به قطعا ، لعدم الغرور به ، وأما ما دفعه من الثمن فلا ريب في رجوعه به على الوكيل ، سواء كان مساويا لما غرمه أو أزيد أو أنقص ، لظهور فساد البيع كما هو واضح. ومحرر في محله ، ويمكن حمل عبارته على ذلك.

وكيف كان ف ( إن رجع ) المالك على الوكيل بقيمة ماله رجع الوكيل على المشتري بأقل الأمرين من ثمنه وما اغترمه لأن الثمن إن كان أقل فهو يزعم أن الموكل لا يستحق سواه ، وأنه ظالم بأخذ الزائد من القيمة ،

الصفحة 369 من 451