مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 27 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 359 من 451

يدفعه ظهور النصوص المزبورة في بقاء نفس الوكالة.

اللهم إلا أن يحمل على إرادة هذا المعنى ، وهو مع منافاته لظاهر الفتوى لا مقتضي له ، ومجرد احتماله لا ينافي العمل بالظاهر.

وحينئذ ف ( لو تصرف الوكيل قبل الإعلام ، مضى تصرفه على الموكل فلو وكله على استيفاء القصاص ثم عزله ، فاقتص قبل العلم بالعزل وقع القصاص موقعه ) فضلا عن غيره مما هو أسهل منه ، والمراد بالعلم في المتن وغيره ما يشمل شهادة الشاهدين ، بل وخبر العدل كما سمعته في صحيح هشام ، لكن ستعرف الكلام فيه في الفصل الخامس عند البحث عن ثبوت الوكالة.

وهل المأذون بلا عقد وكالته كذلك بالنسبة إلى الحكم المزبور؟ وجهان : من كون الحكم مخالفا للقاعدة ، فيقتصر على ما تضمنته النصوص من الوكيل ، فيبقى غيره على مقتضاها ، ومن كونه وكيلا في المعنى واحتمال إرادة التفويض من الوكالة في النصوص السابقة ، ولعله لا يخلو من قوة والله العالم.

( وتبطل الوكالة ب ) عروض الموت للوكيل قطعا ، ضرورة اقتضائها نيابة لا تنتقل إلى الوارث ، كما أنها تبطل بموت الموكل أيضا ، لما قيل : من أنه بموته ينتقل جميع ماله لوارثه ، فينتفي موضوعها ، وفيه : أنه يمكن بقاء مال من تركته على حكم ملكه ، كثلثه ، وإنما العمدة الإجماع. ولعله لاعتبار استدامة الإذن في صحة الوكالة ، وبالموت يخرج عن الأهلية لذلك.

وعلى كل حال فلا خلاف فيما أجده في بطلان تصرف الوكيل حينئذ بعد الموت وإن لم يعلم موته ، كما في غيره من الفواسخ ، ولا يقاس شي‌ء منها على مسألة العزل ، لحرمة القياس عندنا.

على أنه‌ في المرسل (1) عن أبي عبد الله 7 « في رجل أرسل يخطب له امرأة وهو‌

__________________

(1) الوسائل الباب 28 من أبواب عقد النكاح وأولياء العقد الحديث 2.

الصفحة 359 من 451