مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 27 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 333 من 451

نعم لو فرض اجارة الولي المدة الزائدة على سن البلوغ في مصلحة الطفل قبل بلوغه كان المتجه لزومها وكذا الكلام في ماله وليس مفروض المسألة هنا كذلك وإنما هو إجارتها في مصلحة له مستمرة باستمرار الزمان عليه ولا ريب في أن المتجه في هذا صحتها ولزومها إلى حال البلوغ والتوقف على الإجازة في غيره ضرورة عدم الولاية لأحد بعد البلوغ والرشد عليه ولو في مصالحه.

وبذلك ظهر لك الحال في موضوع المسألة فلا يشكل بان فرض موضوع الإجارة زائد على مدة البلوغ إن كان في مصلحة الصبي صحت ولزمت عليه والا لم تصح من مثل الوصي حتى فيما قبل البلوغ إذ قد عرفت الفرق بين المصلحة للصبي حال صباه وبينها مستمرة إلى ما بعد بلوغه فالأولى هي التي ينفذ معها التصرف ولو كان الإجارة فيما بعد البلوغ بسنين بخلاف الثانية فإنها تلزم حال عدم البلوغ ويبقى الباقي على الإجارة ولا يشكل صحتها حينئذ بالجهل بالمدة ضرورة الاكتفاء بالعلم في الجملة في دفع الغرر.

فما في الإرشاد من الحكم بالبطلان بالبلوغ في الفرض محمول على إرادة الفضولي لا البطلان من رأس ، للجهالة ، وان احتمله بعضهم مؤيدا له بما في القواعد من الحكم ببطلان استيجار العبد مدة يعلم موته قبل انقضائها للجهالة ، إلا أنه كما ترى.

وعلى كل حال ففي المفروض لو مات الولي أو انتقلت الولاية إلى غيره لم يبطل الإجارة الأولى الجامعة لشرائط الصحة واللزوم التي هي أولى من الوكالة ولا يشكل ذلك بأن مقتضاه عدم اجارة ناظر الوقف حينئذ ، فإن التزامه غير معلوم البطلان.

نعم يتجه انفساخها مع عدم الإجازة لو مات للبطن الثاني التي لم تكن الإجارة الراجع إلى مصلحتهم ، وانما هو كمفروض المسألة أنه آجر الوقف على حسب المصلحة المستمرة الحاصلة لأهل البطن الأول ، والبطن الثاني الذي هو غير ولي عليهم في مصالحهم المقارنة لوجودهم الذي أمرها إليهم نحو ما قلناه فيما نحن فيه فتأمل فإنه‌

الصفحة 333 من 451