مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 27 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 329 من 451

تحرزا من الجهالة المفسدة لعقد الإجارة

إلا أنه يمكن القول به هنا للعموم ، والخبر المزبور المعمول به في الجملة الظاهر في الاكتفاء بمثل ذلك في دفع مثل هذا الغرر في الإجارة وإن وقعت النفقة جزأ من الأجرة فضلا عن أن تكون شرطا الذي قد صرح في محكي التذكرة هنا بعدم ضرر جهالته ، لأنه من التوابع حينئذ كأس الجدار ، كما أن ظاهر الأصحاب المفروغية من جواز الاستيجار للإنفاذ في حوائجه على الاجمال اتكالا على المعتاد المقدور له واللائق بحاله من ذلك.

وحينئذ مع التشاح يجب على المستأجر بذل أقل مطعوم مثله وملبوسه من الجنس المعتاد على حسب ما هو محرر في تقدير النفقات الواجبة في الشرع ولو استغنى الأجير لمرض أو بطعام نفسه لم يسقط حقه الذي قد حصل في العقد جزأ أو شرطا ، ولو أحب الأجير أن يستفضل بعض طعامه جاز وإن كان مرضعة ما لم يكن في ذلك نقص في منفعة المستأجر كما هو واضح.

المسألة السابعة : إذا آجر مملوكا له صانعا مثلا فأفسد كان ذلك لازما لمولاه في سعيه فإن قصر ففي ذمته ، يتبع به بعد العتق وكذا لو آجر نفسه باذن مولاه للصحيح (1) عن أبي عبد الله 7 « في رجل استأجر مملوكا فيستهلك مالا كثيرا؟ فقال : ليس على مولاه شي‌ء ، وليس لهم أن يبيعوه ، ولكنه يستسعي وإن عجز فليس على مولاه شي‌ء ، ولا على العبد شي‌ء » المحمول عليه‌ الحسن (2) « عن أبي عبد الله 7 قضى أمير المؤمنين 7 في رجل كان له غلام استأجر منه صانع أو غيره ، قال : إن كان ضيع شيئا أو أبق منه فمواليه ضامنون ».

وحينئذ فما في النهاية ومحكي الكافي من إطلاق كون الضمان على المولى ومحكي السرائر من إطلاق عدم ضمانه وتبعه في جامع المقاصد. نعم قال : « إن كانت جنايته على نفس أو طرف كما لو كان طبيبا تعلق برقبة العبد وللمولى فداؤه‌

__________________

(1) الوسائل الباب 11 من أبواب أحكام الإجارة الحديث 2.

(2) الوسائل الباب 11 من أبواب أحكام الإجارة الحديث 3.

الصفحة 329 من 451