مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 27 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 322 من 451

كل ذلك مضافا إلى سببية الإتلاف للضمان وإلى‌ صحيح الحلبي (1) وحسنه عن أبي عبد الله 7 « في الرجل يعطى الثوب ليصبغه فيفسده ، فقال : كل عامل أعطيته أجرا على أن يصلح فأفسد فهو ضامن ».

وكذا خبر السكوني (2) والكناني (3) وإلى‌ المرسل (4) عن أمير المؤمنين 7 « من تطبب أو تبيطر ، فليأخذ البراءة من وليه ، وإلا فهو ضامن » وأنه‌ (5) « ضمن ختانا قطع حشفة غلام » الذي عن المقتصران عليه عمل الأصحاب وعن تعليق النافع أن عليه العمل وديات النافع أنه مناسب للمذهب ، بل عن السرائر أنه صحيح.

ومن ذلك يعلم الحال في ضمان الحجام والختان ، وإن لم يتجاوز لمحل القطع إذا اتفق حصول التلف بفعله ، لكن في محكي السرائر لو لم يتجاوز محل القطع مع حذقتهم في الصنعة ، فاتفق التلف ، فإنهم لا يضمنون ، وعن الكفاية أنه غير بعيد.

وفيه أنه مناف لقاعدة الإتلاف وغيرها ، ومن هنا قال في جامع المقاصد : بعد أن حكاه عنه هذا صحيح إن لم يكن التلف مستندا إلى فعلهم ، ولكن قد يناقش بعدم صدق الجناية على ذلك ، ونحوه مما بين مستأجر عليه ومأذون فيه ، بل لعل ذلك هو التحقيق في المسألة ، وبين ضمان الصناع لما يجنيه أيديهم وإن كان من غير تقصير منهم ، بل وكذا الطبيب والبيطار إذا حصل التلف بالطبابة والبيطرة ، ولعل ذلك مقتضى القاعدة فضلا عن النصوص التي سمعت جملة منها.

وفي خبر بكر بن حبيب (6) عن أبي عبد الله 7 « لا يضمن القصار إلا ما جنت يداه ، وإن اتهمته أحلفته » وحينئذ لا ضمان مع عدم الفساد من حيث الصنعة والعمل ،

__________________

(1) الوسائل الباب 29 من أبواب أحكام الإجارة الحديث 19.

(2) الوسائل الباب 29 من أبواب أحكام الإجارة الحديث 10.

(3) الوسائل الباب 29 من أبواب أحكام الإجارة الحديث 13.

(4) الوسائل الباب 24 من أبواب موجبات الضمان الحديث 1.

(5) الوسائل الباب 24 من أبواب موجبات الضمان الحديث 2.

(6) الوسائل الباب 29 من أبواب أحكام الإجارة الحديث 17.

الصفحة 322 من 451