مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 27 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 313 من 451

واستوجهه في المسالك ، واستحسنه في الروضة.

وكأن الوجه في ما ذكره الأصحاب أن العقد إنما جرى على هذا المجموع وهو باق ، فإما أن يفسخ أو يرضى بالجميع ، وثبوت الأرش في البيع للنص فلا تقاس عليه الإجارة ، والضرر مندفع بالخيار الذي هو المعتاد في جبر الضرر الناشي من لزوم العقد ، وبذلك ظهر أن الثابت الخيار خاصة في الفرض.

ولو كان العيب مما يفوت به بعض المنفعة بمعنى إذا لم يفت به شي‌ء أو فات به البعض كما في المسالك قال : « لا ما إذا كان يفوت به الجميع ، لأن ذلك يبطل العقد ».

قلت : يمكن أن يريد المصنف بفوات البعض فوات كمالها كالدابة العرجاء أو المجموح أو نحو ذلك مما يكون فيه أصل الانتفاع موجودا ، الا أنه ليس على الوجه المراد للمستأجر ، لا أن المراد فوات بعض المنفعة أصلا كدار وجد بعض بيوتها خرابا فإن المتجه في ذلك التقسيط لو اختار اللزوم لأنه من قبيل تبعض الصفقة ، وليس مما نحن فيه من وجدان العيب في العين المستأجرة المنصرف إلى ما ذكرنا دون ذلك ، وإن أطلق عليه اسم العيب توسعا.

ولعل هذا هو الذي قطع به المحقق الثاني فيما عرفت ، كما أن الفرد الآخر محل للنظر في ثبوت الأرش من جهته ، وقد عرفت أن مقتضى أصول المذهب وقواعده ثبوت الخيار له من دون أرش بعد حرمة القياس عندنا ، وكون ذلك عند التأمل من فوات الوصف الذي لا يوزع الثمن عليه في البيع ، وإن تفاوت قلة وكثرة بالنسبة إليه.

نعم يبقى الإشكال في ثبوت الخيار بالعيب في العين ، وإن لم يكن مفوتا لشي‌ء من كمال المنفعة ، ولا فيه نقص على المستأجر باستيفاء المنفعة ، كالدابة البتراء أو الجدعاء أو نحو ذلك.

ودعوى أن الصبر على مطلق العيب في العين المستأجرة ضرر لا دليل عليها ،

الصفحة 313 من 451