مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 27 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 31 من 451

وبالجملة فرق واضح بين المطلق والعام ، كما أن من الواضح هنا البطلان في المقام إلا مع فرض انسياق التنصيف والله العالم.

( تفريع )

لو استأجر أرضا مدة معينة ليغرس فيها ما يبقى بعد المدة غالبا صح ما لم يكن سفها ، لإطلاق الأدلة وعمومها بل قيل : يجب على المالك إبقاؤه بالأجرة أو إزالته مع الأرش لأن المستأجر غير متعد بالزرع ، إذ الفرض كونه مالكا للمنفعة تلك المدة ، فله الزرع ، وذلك موجب على المالك ذلك ، لمفهوم‌ قوله 6 (1) « ليس لعرق ظالم حق » الذي حكي عن فخر المحققين إجماع الأصوليين عليه في هذا الحديث ، وإن اختلفوا في دلالة مفهوم الوصف في غيره ، وحينئذ وجب الجمع بين الحقين ، وهو إنما يكون بما عرفت من التخيير المزبور للمالك الذي يمكن دعوى ترجيح حقه على الآخر ، فلذلك استأثر بالتخيير المزبور.

وقيل : له إزالته كما لو غرس بعد المدة فلا أرش له ، لأنه دخل على أن لا حق له بعد المدة ، إذ منفعة المدة هي المبذولة في مقابلة العوض ، فلا يستحق بالإجارة شيئا ، وهو الأقوى عند ثاني الشهيدين لا الأول الذي هو أشبه عند المصنف ، قال : « وعدم تعدى المستأجر بزرعه في المدة لا يوجب له حقا بعدها ، مع استناد التقصير إليه ، والمفهوم ضعيف ، ودعوى الإجماع هنا على العمل به لم تثبت ، وعلى تقدير صحته نمنع من كونه بعد المدة غير ظالم ، لانه واضح عرقه في أرض لا حق له فيها ، وإلزام المالك بأخذ الأجرة أو الأرش على خلاف الأصل ، فلا يصار إليه بمثل ذلك ».

قلت : لكن قد يقال بعد عدم معلومية فساد دعوى الإجماع المزبور بل هو‌

__________________

(1) المستدرك ج 3 ص 149.

الصفحة 31 من 451