مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 27 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 307 من 451

المكاسب ، فلاحظ وتأمل.

وكيف كان ف ( هل يجوز استيجار الحائط المزوق للتنزه قيل ) : والقائل ابن إدريس نعم واختاره في التنقيح واستحسنه في المسالك وفيه تردد كما في القواعد بل منعه في محكي الخلاف والمبسوط للسفه ، ولأنها منفعة ليس للمالك منعها ، كالاستظلال بالحائط والحق الجواز مع عدم السفه ، وكان كإجارة الكتاب الذي فيه خط جيد للتعلم منه.

الشرط ( السادس )

( أن تكون المنفعة مقدورا على تسليمها )

فلو آجر عبدا آبقا لم تصح للسفه ولو ضم إليه شي‌ء لحرمة القياس على البيع عندنا ولكن فيه تردد من ذلك ، ومن أولوية الإجارة من البيع ، لاحتمالها من الغرر مالا يحتمله البيع ، وقد أشبعنا الكلام في البيع على وجه يستفاد منه تفصيل المسألة هنا ، فلاحظ وتأمل.

ولو استأجر شيئا ف ( منعه الموجر من ) تسلم ( ه ) أصلا واستيفاء منفعته أجمع ، ولم يتمكن من جبره على أخذ العين منه ، أو تمكن ولم يفعل سقطت الأجرة عند الشيخ ، وفيما حكي عن التذكرة لانفساخ العقد قهرا ، تنزيلا لذلك منزلة التلف قبل القبض ، المقتضى للانفساخ في البيع ، وفي المقام ، لتعذر تحقق المعاوضة حينئذ.

وفيه أن الأصل عدم الانفساخ ، وإنما خرجنا عنه في التلف السماوي بالنص ، فيبقى غيره على الأصل.

ومن هنا قال في المسالك تبعا لجامع المقاصد الظاهر أن سقوطها مشروط بالفسخ ، لتعذر حصول العين المطلوبة ، فإذا فسخ سقط المسمى إن لم يكن دفعه ، وإلا استرجعه » ‌

الصفحة 307 من 451