مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 27 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 298 من 451

ولكن مع هذا فيه تردد مما عرفت ، ومن تفاوت الأغراض لا مما يتوقف عليه ارتفاع الجهالة في الإجارة ، ولذا لا يعتبر التعرض له في باقي الأعمال المتفاوتة بالنسبة إلى ذلك ، بل لعل هذا هو الأقوى ، وحينئذ فلها فراغ ذمتها في أي مكان.

وعلى كل حال ف ( ان مات الصبي أو المرضعة ) المعينة بطل العقد بلا خلاف ولا إشكال ، لتعذر المستأجر عليه حينئذ ، بل ربما ظهر من إطلاق المتن كالمحكي من المبسوط والتذكرة البطلان بموت المرضعة وجوب تعيينها كالصبي ، للغرر الذي لا يمكن ارتفاعه بوصف الكلي وللاقتصار فيما خالف ضابط الإجارة على المتيقن.

ودعوى القطع بعدم الفرق ممنوعة ، لكن في القواعد وجامع المقاصد والمسالك ومحكي السرائر والحواشي تقييد ذلك بما إذا كانت معينة ومقتضاه حينئذ ما صرح به في الثلاثة الأول منها الصحة مع عدم تعينها ، ولعله الأقوى وحينئذ فلا تنفسخ بالموت كغيره من الأعمال المستأجر عليها في الذمة ، فيخرج حينئذ أجرة المثل من تركتها ، كما في القواعد وغيرها.

قيل : وتدفع إلى ولي الصبي ، وفيه أن المتجه بناء على ذلك الاستيجار بها عنها ، لعدم انفساخ الإجارة بعدم تعذر العمل المستأجر عليه. بعد فرض كونه في الذمة.

نعم لو تراضيا على دفع ذلك اليه عوضا عن العمل المستحق ، أو كان أصل الاستيجار ممتنعا لتعذره بالمرة ، جاز حينئذ دفعه إلى الولي مع احتمال انفساخ الإجارة في الأخير بسبب التعذر المزبور ، لصيرورته كالمعين الذي قد تعذر ، ولو أطلق العقد فهل ينزل على المباشرة أو على المضمون؟ وجهان ، ولعل الأول لا يخلو من قوة للتبادر.

ومن هنا قال في القواعد : « إنه لو دفعت المرضعة الصبي خادمتها فالأقرب عدم استحقاق الأجرة ، لعدم العمل المستأجر عليه ، والتبرع بإرضاع الجارية إذ هو حينئذ‌

الصفحة 298 من 451