مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 27 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 279 من 451

اختلاف الجنس أيضا في ذلك أيضا ، فلا بد من معرفته معهما ، إذ القطن يضر من جهة انتفاخه ودخول الريح فيه ، فيزداد ثقله في الهواء ، كما أن الحديد يجتمع على موضع من الحيوان ، فربما عقره ، بل تحميل بعض الأجناس أصعب من بعض ، ويحتاج في الحفظ إلى أزيد من الآخر.

فإطلاق المصنف كالمحكي عن غيره محمول على إرادة الإكتفاء بهما من حيث المقدار ، لا بالنسبة إلى مثل ذلك ، على أن المصنف سيصرح بوجوب ذكر الجنس والصفة والقدر في غير المشاهدة.

وعلى كل حال ف ( لا يكفي ذكر المحمل مجردا عن الصفة ولا راكب غير معين لتحقق الاختلاف في الخفة والثقل ) بل ولا بد من مشاهدتهما مع ذكر المحمل من ذكر طوله وعرضه وعلوه ، وهل هو مكشوف أو مغطى ، وذكر جنس غطائه بل والوطاء وجنسه وعدمه ، وفي الاكتفاء بوصف الراكب بالضخامة والنحافة ليعرف الوزن تخمينا نظر.

بل وخلاف : فعن المبسوط وفقه الراوندي أنه لا يمكن العلم بالراكب إلا بالمشاهدة ، بل لعله ظاهر الوسيلة والتحرير والإرشاد وغيرهما ، لأن الرجل قد يكون طويلا خفيفا وقصيرا ثقيلا ، مضافا الى اختلاف الرجال في الحركات والسكنات ، والوصف لا يضبط ذلك كله ، ولا يفيده ، فيكون غررا.

بل ربما قيل : إن المشاهدة وحدها لا تفيد ذلك كله ، بل لا بد معهما من ذكر الحركات والسكنات قلة وكثرة ، وفي جامع المقاصد والمسالك وعن التذكرة والإيضاح الإكتفاء بذلك إذا كان تاما مشتملا على ذكر الوزن والطول ، والقصر والضخامة والنحافة ، والحركات والسكنات ونحو ذلك.

بل لعله لا حاجة الى ذكر الأخيرة ، لأنها اختيارية ، بل إن لم يحصل إجماع أمكن القول بما عن مالك من عدم الحاجة إلى تعيين الراكب بشي‌ء من ذلك ، لتقارب الأجسام في الغالب ، وللتسامح في مثل هذا التفاوت وللسيرة.

الصفحة 279 من 451