مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 27 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 275 من 451

القبض ، بل قيل : فإن لم يكن فعدول المؤمنين ، وإن كان قد يناقش في قيامهم مقامه هنا بما ذكرناه في محله ، فينحصر الأمر حينئذ في الحاكم ، فإن لم يكن كان تلفه من الديان.

وعلى كل حال يتجه الحكم هنا بذلك ، اللهم إلا أن يستند إلى الأدلة السابقة ، مؤيدا بأن القبض الذي تدور عليه هذه الأحكام عبارة عن التخلية التي قد فرض حصولها ، فلا يحتاج إلى الحاكم حينئذ ، لصدق القبض حينئذ فتأمل جيدا.

ولو دفع المستأجر على عمل عينا إلى الأجير ليعمل فيها العمل ، وكانت الإجارة مقدرة بالزمان حقيقة أو حكما ، كما لو ذكر ابتداء العمل في وقت معين ، ثم لا يتوانى فيه حتى يتم فمضت المدة التي يمكن فيها العمل ، فلم يفعل ، وطلب المالك العين فلم يدفعها له ، صار غاصبا ، بل وإن عمل بعد ذلك لم يستحق أجرة ، وإن لم يطلبه المالك.

نعم لو لم تكن مقدرة بالمدة فالظاهر استحقاق الأجرة وان طلبه المالك منه ، بل وكذا لو كانت المدة مذكورة شرطا وإن تسلط على الخيار بفوات الشرط لكنه يستحق حينئذ أجرة المثل أو استأجر الحر أو عبده لقلع ضرسه ، فمضت المدة التي يمكن إيقاع ذلك فيها وكان الموجر باذلا نفسه له فلم يقلعه المستأجر ، استقرت الأجرة أما في العبد الذي قد تسلمه فواضح ، لأنه من العين المستأجرة التي قد عرفت الكلام فيها ، وأما الحر فهو وإن كان قضية إطلاق المتن ومحكي المبسوط والسرائر والتحرير والإرشاد ذلك فيه أيضا ، بل عن التذكرة أنه الأقرب ، بل في المسالك الجزم به ، لبعض الأدلة السابقة.

لكن قد يشكل بما في جامع المقاصد ومحكي مجمع البرهان من أن منافع الحر لا تدخل تحت اليد استقلالا ولا تبعا ، لعدم ملكية العين ، ولذا لا تضمن إلا بالاستيفاء.

بل قيل : إنه خيرة غصب الشرائع والتحرير وجامع المقاصد وتعليق الإرشاد‌

الصفحة 275 من 451