مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 27 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 274 من 451

الأولى دون الثانية ، لأن جميع الأزمنة صالحة لها ، أو بين الحر وغيره فتستقر في الثاني دون الأول.

لكن الأولين كما ترى ، وإن حكي أولهما عن الشيخ ، وثانيهما عن المهذب البارع وإيضاح النافع ، وأما الثالث فليس مشمولا للعبارة ، ضرورة إرادة العين المملوكة على أنه سيصرح بخلافه في الاستيجار على قلع الضرس الشامل للحر وغيره ، بل قوله.

وكذا لو استأجر دارا وتسلمها ومضت المدة ولم يسكن ظاهر في كون المراد من الأول غير المعينة بوقت فلا معنى لحمل التفصيل عليه ، فيتعين حينئذ حمله على الأول.

لكن فيه أيضا أنه إن كان المراد بالمطلقة غير المعين من الدابة ، كما لو استأجر منة دابة كلية موصوفة فدفع إليه الموجر المطابقة ومضت مدة يمكن فيها الاستيفاء ولم يستوف فالمتجه حينئذ كونها كالشخصية بالقبض ، لأنه مشخص للكلي وإن أراد بالمطلقة الإجارة المطلقة بمعنى استيجاره مثلا على حمل شي‌ء إلى مكان معلوم من غير تعيين للحامل دابة أو غيرها ، فدفع دابة لذلك ولم يستوف ، فهو وإن كان يمكن منع استقرار الأجرة ، بمضي المدة في مثله ، إلا أنه مناف لما فرض المسألة فيه ، وهو تسليم العين المستأجرة ، ضرورة عدمها في الفرض.

اللهم إلا أن يراد بها ما يشمل ذلك ، والأمر سهل في المراد من العبارة بعد معلومية الحكم على كل تقدير.

ومثل التسليم في ذلك كله بذل الموجر العين للمستأجر حتى مضت المدة المزبورة ، فلم يأخذها المستأجر بلا خلاف أجده فيه بين من تعرض له ، للأدلة السابقة.

نعم ليس هنا أجرة المثل مع فرض فساد الإجارة ، لعدم القبض ، ولكن قد يشكل ذلك في غير العين المشخصة المقيدة بزمان ، بأن الحال فيه كدفع المديون الدين ، فامتنع الديان من قبضه ، وقد ذكر هناك غير واحد قيام الحاكم مقام المالك في‌

الصفحة 274 من 451