مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 27 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 236 من 451

من الفرق في الجملة بين المثالين في غير محله ، ضرورة اشتراكهما معا في الإبهام المزبور ، ودعوى أقربية الثاني إلى المنصوص من الأول كما ترى ، كما أنه لا فرق على الظاهر بين قول « آجرتك كل شهر بدرهم » وقول آجرتك شهرا بدرهم فإن زاد فبحسابه.

خلافا للفاضل في القواعد فحكم بالبطلان في الأول ، والرجوع الى أجرة المثل ، والصحة في الشهر في الأخير ، والبطلان في الزائد.

وفيه : أنه مناف لقاعدة اقتضاء بطلان الشرط بطلان العقد ، كما أوضحناه في كتاب البيع ، فمعلومية الشهر والدرهم لا تجدي في الصحة حينئذ ، فضلا عما لو لم يكن الشهر معلوما ، لعدم ارادة المتصل منه كما هو واضح ، وكأن الوجه للقول بالصحة في نحو هذه الأمثلة مع معلومية منافاة ما فيها من التعليق والجهالة الإلحاق بما في موثق الحلبي وصحيح أبي حمزة وغيرهما ، سواء كان موافقا للضوابط أو لا.

ولكن لا يخفى عليك ما فيه من عدم الانطباق أولا ، وعدم جواز القياس عندنا ثانيا ، بناء على كونه مخالفا للقواعد التي تجب الاقتصار على ما يخالفها بالخصوص كما هو واضح.

وكيف كان ف ( يستحق الأجير الأجرة بنفس العمل سواء كان في ملكه ) كالثوب يخيطه في بيته أم ملك المستأجر ، ومنهم من فرق بين الحالين وهو الشيخ في المبسوط قال فيما حكي عنه في أثناء كلام له في مسألة التلف : « ان كان العمل في ملك الصانع لا يستحق الأجرة حتى يسلم ، وان كان في ملك المستأجر استحق الأجرة بنفس العمل » ولعله لأنه في الثاني يسلم بخلاف الأول ، قيل : وفيه منع صدق التسليم عليه قبل أن يصير في يد المستأجر وستعرف ما فيه.

وعلى كل حال فالظاهر ارادته الفرق بذلك من حيث التسليم ، لا الملك الذي لا خلاف ظاهرا بحصوله بالعقد ، بل عن بعضهم دعوى الإجماع عليه ، بل يمكن تحصيله ، مضافا الى أنه مقتضى العقد ، والأصل عدم اشتراطه بأمر آخر من التسليم وغيره ،

الصفحة 236 من 451