مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 27 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 232 من 451

للمشهور نقلا وتحصيلا ، لكونه شرطا منافيا لمقتضى الإجارة ، إذ مرجعه إلى استحقاق ذلك العمل عليه بعقد الإجارة بلا أجرة ، فيكون نحو قولك آجرتك بلا أجرة ، وبفساده يفسد العقد ، كما هو الأصح ، وإليه أشار‌ أبو جعفر 7 في خبر الحلبي المتقدم بقوله « شرط هذا جائز ما لم يحط بجميع كراه » وكان له حينئذ أجرة المثل لقاعدة ما يضمن بصحيحه يضمن بفاسده.

لكن في اللمعة فيه نظر لأن قضية كل إجارة المنع من نقيضها ، فيكون قد شرط قضية العقد ، فلم تبطل الإجارة ، غاية ما في الباب أنه إذا أخل بالمشروط وهو نقله في اليوم المعين يكون البطلان منسوبا إلى الأجير ، حيث فوت الزمان المعين ، ولم يفعل فيه ما شرط عليه ، فلا يستحق شيئا ، لأنه لم يفعل ما استوجر عليه ، ولا يكون البطلان حاصلا من جهة العقد.

فلا وجه للحكم ببطلان الإجارة على هذا التقدير ، وإثبات أجرة المثل ، بل اللازم عدم ثبوت شي‌ء وان نقل المتاع الى المكان المعين في غير الزمان ، لأنه فعل ما لم يؤمر به ، ولا استوجر عليه ، فالشرط المزبور حينئذ مؤكد لمقتضى العقد ، لا مناف له.

وفي الروضة « وهذا النظر مما لم يتعرض له أحد من الأصحاب ، ولا ذكره المصنف في غير هذا الكتاب ، وهو متوجه ، الا أنه لا يتم إلا إذا فرض كون مورد الإجارة هو الفعل في الزمان المعين ، وما خرج عنه خارج عنها ، وظاهر الرواية وكلام الأصحاب أن مورد الإجارة كلا القسمين ، ومن ثم حكموا بصحتها مع إثبات الأجرة على كلا التقديرين ، نظرا إلى حصول المقتضي وهو الإجارة المعينة المشتملة على الأجرة المعينة ، وإن تعددت واختلفت لانحصارها وتعينها كما تقدم ، وبطلانها على التقدير الآخر.

ولو فرض كون مورد الإجارة هو القسم الأول خاصة وهو النقل في الزمن المعين لكان الحكم بالبطلان على تقدير فرض أجرة مع نقله في غيره أولى لأنه خلاف قضية الإجارة ، وخلاف ما تعلقت به ، فكان أولى بثبوت أجرة المثل وجعل‌

الصفحة 232 من 451