مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 27 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 231 من 451

ذلك ، وطرخ الخبر أو حمله على الجعالة أو نحو ذلك.

وهو مع أنه كالاجتهاد في مقابلة النص الذي لا يقبل الحمل على الجهالة ولو لفهم المعظم منه الإجارة مدفوع بمنع التعليق في العقد ، إذ ليس المراد منه الإجارة بالمقدار الناقص لو نقص ، كي يكون معلقا ، بل أقصاه التعليق في الشرط وهو النقص من الأجرة ، ولا دليل على بطلانه فيه ، إذا لم يرجع إلى التعليق في نفس العقد.

بل قد يظهر من كلامهم في تعليق اشتراط الخيار على رد الثمن أن الصحة فيه على مقتضى عموم‌ « المؤمنون عند شروطهم » كما أن مقتضاه أيضا عدم قدح مثل هذه الجهالة في الشرائط التي يغتفر فيها من ذلك مالا يغتفر في غيرها ، وليست راجعة إلى أحد العوضين.

ومن ذلك يعلم أنه ليس كالبيع بثمنين ، ضرورة أن المشابه له الإجارة على تقديرين ، نحو إن خطته روميا فلك درهم ، وفارسيا نصفه ، وليس ذلك كذلك ، كما صرح به في المختلف ، ولذا صرح بالصحة في الفرض من لم يقل بها في نحو المثال المزبور ، ضرورة كون المستأجر عليه فيما نحن فيه معينا ، وإنما اشترط عليه ذلك على تقدير المخالفة مثلا ، فيصح حينئذ حتى لو نقص ما اشترط عما يقتضيه التقسيط لو لم يشترط ، لعموم « المؤمنون » وإطلاق الموثق المعتضد بفتوى المعظم.

ولا ينافيه ما‌ في الدعائم (1) عن الصادق 7 « أنه سئل عن الرجل يكتري الدابة أو السفينة على أن يوصله إلى مكان كذا يوم كذا ، فإن لم يوصله يوم ذلك كان الكرى دون ما عقده ، قال : الكرى على هذا فاسد ، وعلى المكتري أجر مثل حمله » بعد ظهوره في جهالة المسمى على تقدير عدم الإيصال فيتجه البطلان الموجب لأجرة المثل ، هذا كله إن اشترط النقصان.

وأما لو شرط سقوط الأجرة إن لم يوصله فيه لم يجز وفاقا‌

__________________

(1) المستدرك ج 2 ص 509.

الصفحة 231 من 451