مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 27 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 230 من 451

بعض مدة التعيين الذي بمقتضى عقد الإجارة ، والفرق بينه وبين الجعالة يستحق التقسيط ، كما أنه يمكن منعه أيضا فيما لو أخذ التعيين شرطا لا مشخصا على وجه يكون المراد نقل اليوم المخصوص ، نحو الاستيجار مثلا على صوم أول يوم من رجب ، فصام ثانيه ، بل المتجه فيه مع فسخ العقد لعدم الوفاء بالشرط الرجوع إلى أجرة المثل ، وإلا فالمسمى.

لكن الظاهر حمل الخبر المزبور على التقسيط ، ورواه في الفقيه (1) صريحا في غير الفرض ، « قال : سمعت أبا جعفر 7 يقول : إني كنت عند قاض من قضاة المدينة فأتاه رجلان فقال أحدهما : اني اكتريت من هذا دابة ليبلغني عليها موضع كذا وكذا فلم يبلغني الموضع فقال القاضي لصاحب الدابة : بلغته إلى الموضع؟ قال : لا ، قد أعيت دابتي فلم يبلغ ، فقال القاضي ليس لك كرى إن لم تبلغه إلى الموضع الذي اكترى دابتك إليه ، قال : فدعوتهما إلى وقلت للذي اكترى : ليس لك يا عبد الله أن تذهب بكرى دابة الرجل كله ، وقلت للآخر : ليس لك أن تأخذ كرى دابتك كله ، ولكن انظر قدر ما بقي من الموضع وقدر ما ركبته ، فاصطلحا عليه ، ففعلا » وهو صريح في غير ما نحن فيه.

نعم ربما أيد بصحيح أبي حمزة (2) عن أبي جعفر 7 قال : « سألته عن الرجل يكتري الدابة فيقول : اكتريتها منك إلى مكان كذا وكذا فإن جاوزته فلك كذا وكذا زيادة ويسمى ذلك قال : لا باس به كله » بناء على كون المراد منه انه اشترط عليه في متن العقد ذلك ، لا أنه إجارة معلقة ، فيكون حينئذ كاشتراط النقصان في الخبر المزبور ، إلا أنه كما ترى ، وكيف كان فالعمدة الموثق المذكور معتضدا بما عرفت.

لكن قد أشكل ذلك بالتعليق والجهالة والإبهام ، وأنه كالبيع بثمنين نقدا ونسيئة مثلا ، ومن هنا كان خيرة المحقق الثاني وغيره من المتأخرين البطلان في‌

__________________

(1) الوسائل الباب 12 من أبواب أحكام الإجارة الحديث 1.

(2) الوسائل الباب 8 من أبواب أحكام الإجارة الحديث 1.

الصفحة 230 من 451