مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 27 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 226 من 451

درهم فأقبلها بألفين ، قال : لا يجوز ، قلت : لم؟ قال : لأن هذا مضمون وذلك غير مضمون ».

وخبر إسحاق بن عمار (1) عن أبى عبد الله 7 « إذا تقبلت أرضا بذهب أو فضة فلا تقبلها بأكثر مما تقبلتها به ، وإن تقبلتها بالنصف والثلث فلك أن تقبلها بأكثر مما تقبلتها به ، لأن الذهب والفضة مضمونان ».

ونحوه خبر أبي بصير (2) المروي في الفقيه لكن فيه مصمتان بالصاد المهملة بدل مضمونان ، ولعل المراد واحد ، بعد ظهور التعليل في الأعم إذ أحسن شي‌ء يقال فيها : أن المراد الفرق بين المزارعة والإجارة ، وكنى عن الثانية بالضمان ، باعتبار وجوب الأجرة فيها على كل حال ، بخلاف المزارعة ، فإن أجرتها غير مضمونة ، ومن هنا جاز فيها الأكثر ، سواء كانت مأخوذة بالإجارة أو المزارعة ، بخلاف الإجارة ، فلا يكون حينئذ للذهب والفضة خصوصية.

ومنه يعلم أنه لا وجه للاستدلال بها على ما سمعته من المفيد ، وكامل ابن البراج نعم هي على هذا التقدير تكون دالة على المنع في الأرض ، إلا أنها لمعارضتها بما عرفت تحمل على الكراهة.

ولا ينافي ذلك ثبوت الكراهة في المزارعة أيضا لو قلنا بها ، لخبر الهاشمي (3) عن أبي عبد الله 7 « سألته عن رجل استأجر من السلطان من أرض الخراج بدراهم مسماة أو بطعام مسمى ، ثم آجرها وشرط لمن يزرعها أن يقاسمه النصف أو أقل من ذلك أو أكثر ، وله في الأرض بعد ذلك فضل أيصلح له ذلك ، قال : نعم إذا حفر لهم نهرا أو عمل لهم شيئا يعينهم بذلك فله ذلك.

قال : وسألته عن الرجل استأجر أرضا من أرض الخراج بدراهم مسماة أو بطعام معلوم فيؤاجرها قطعة قطعة أو جريبا بشي‌ء معلوم فيكون له فضل فيما استأجر من السلطان ، ولا ينفق شيئا أو يؤاجر تلك الأرض قطعا على أن يعطيهم البذر والنفقة‌

__________________

(1) الوسائل الباب 21 من أبواب أحكام الإجارة الحديث 2.

(2) الوسائل الباب 21 من أبواب أحكام الإجارة الحديث 6.

(3) الوسائل الباب 21 من أبواب أحكام الإجارة الحديث 3.

الصفحة 226 من 451