ذلك فيما يتفق نوعه ، أو يكون عينا وورقا دون غيرهما من العروض.
وهذا التفصيل بين الأرض والثلاثة أحد الأقوال في المسألة ، وربما أضيف إليها الحانوت والرحى ، بل قد عرفت أن المفيد اقتصر على أولهما مع الدار.
وعلى كل حال فيدل عليه من النصوص خبر أبي الربيع الشامي (1) عن أبي عبد الله 7 « سألته عن الرجل يتقبل الأرض من الدهاقين فيؤاجرها بأكثر مما يتقبلها ، ويقوم فيها بحظ السلطان قال : لا بأس به إن الأرض ليست مثل الأجير ، ولا مثل البيت إن فضل الأجير والبيت حرام ».
وخبر أبي المغراء (2) « عن أبي عبد الله 7 في الرجل يستأجر الأرض ثم يؤاجرها بأكثر مما استأجرها فقال : لا بأس إن هذا ليس كالحانوت ولا الأجير ، إن فضل الأجير والحانوت حرام ».
وخبر إبراهيم بن ميمون (3) « إن إبراهيم بن المثنى سأل أبا عبد الله 7 وهو يسمع عن الأرض يستأجرها الرجل ثم يؤاجرها بأكثر من ذلك قال : ليس به بأس ، إن الأرض ليست بمنزلة البيت والأجير ، إن فضل البيت حرام ، وفضل الأجير حرام ».
وأما الجواز مع الإحداث فللأصل والإجماع بقسميه ، وصحيح الحلبي (4) عن أبي عبد الله 7 « في الرجل يستأجر الدار ثم يؤاجرها بأكثر مما استأجرها قال : لا يصلح ذلك إلا أن يحدث فيها شيئا ».
وصحيحه الآخر (5) عنه أيضا « لو أن رجلا استأجر دارا بعشرة دراهم فسكن ثلثيها وآجر ثلثها بعشرة دراهم لم يكن به بأس ، ولا يؤاجرها بأكثر مما استأجرها به إلا أن يحدث فيها شيئا » بناء على إرادة الحرمة من نفي الصلاح في السابق ولو بقرينة النصوص السابقة التي لا ريب في أولوية حمله عليها من العكس ، لأصرحيتها
__________________
(1) الوسائل الباب 20 من أبواب أحكام الإجارة الحديث 2.
(2) الوسائل الباب 20 من أبواب أحكام الإجارة الحديث 4.
(3) الوسائل الباب 20 من أبواب أحكام الإجارة الحديث 5.
(4) الوسائل الباب 22 من أبواب أحكام الإجارة الحديث 4.
(5) الوسائل الباب 22 من أبواب أحكام الإجارة الحديث 3.




