مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 27 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 220 من 451

غيرها من عقود المعاوضة ، من غير فرق بين الاشتراط وعدمه ، وإن كان ربما يفيد فائدة ، وهي التسلط على الفسخ مع عدم الوفاء به من المؤجر ، أو المستأجر.

نعم لو كان هناك تعارف بعقد ثم يسلم الأجرة قبل المعوض على وجه ينزل العقد عليه ، اتجه وجوبه حينئذ على المستأجر ، نحو المشاهدة في العكس وهو واضح.

كما أنه لو شرط المستأجر مثلا التأجيل في الأجرة صح لعموم « المؤمنون » بشرط أن يكون الأجل معلوما مضبوطا بما لا يحتمل الزيادة والنقصان كغيره من الآجال.

وكذا لو شرطها في نجوم على وجه التقسيط فيجعل لكل أجل قسطا معلوما منها ، للإطلاق ، من غير فرق في ذلك بين الإجارة الواردة على معين شخصي والمطلقة الواردة على كلي في الذمة ، خلافا لما عن بعض العامة فمنع في الثانية قياسا على السلم الذي يجب فيه قبض العوض في المجلس ، وهو كما ترى.

وإذا وقف الموجر على عيب في الأجرة سابق على القبض وإن كان متأخرا عن العقد كان له الفسخ المقتضي لزوال ملكه عما قبضه ، فتعود المنفعة إلى ملكه إذا استلزم ذلك فسخ الإجارة لتعذر الإبدال أو تكون له المطالبة بالعوض إذا لم يتعذر كل ذلك إن كانت الأجرة مضمونة في الذمة.

والمناقشة في فسخ الإجارة في الأول بأن الأجرة كلية في الذمة ، فلا يستلزم زوال ملكيته عن الفرد المقبوض بفسخه لها فسخ أصل العقد ، وإن تعذر البدل ، بل ينتظر حتى يتمكن منه أو يغرم قيمته واضحة الفساد ، ضرورة منافاة التزامه بذلك الضرر المنفي ، مضافا إلى الاتفاق ظاهرا على أن له الفسخ في هذا الحال ، وإلى ثبوت الخيار في نظائره بذلك.

بل الظاهر أن له الإمساك بالأرش فيه كما في فوائد الشرائع والمسالك ولعله لصيرورته بتعذر البدل كالعين المعينة ، فيثبت له حكمها من الفسخ أو الأرش.

الصفحة 220 من 451