مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 27 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 211 من 451

عندهم كما أنا لم نتحقق نسبة ابن البراج له إلى الأكثر ، فإنه لم نعرفه قولا لأحد معلوم.

وكذا ما حكاه ابن إدريس عن الأكثرين المحصلين من القول بالصحة مطلقا ، فإنه لم يعرف لأحد ممن تقدمه ، سوى ما يحكى عن ابن الجنيد والمرتضى وأبي الصلاح ، مع أنه لا صراحة في كلام الأولين منهم ، لاقتصاره على عدم الانفساخ بموت المستأجر.

اللهم إلا أن يتمم بعدم القول المعتد به في الصحة بذلك ، لكنه قد يمنع الإتمام بذلك على وجه يحصل منه الإجماع المركب ، خصوصا في أمثال القدماء الذين هم مبدء الأقوال ، ومع التسليم فهم محجوجون بما عرفت.

نعم لا دلالة في خصوص الخبر على الفسخ بموت كل منهما ، بل أقصاه الفسخ بموت المؤجر ، إلا أنه يمكن تتميمه بعدم القول المعتد به في الفصل بينهما في ذلك كما عرفت.

لكن ومع ذلك كله فالاحتياط لا ينبغي تركه ، كما أنه لا ينبغي تركه فيما لو آجر الولي ، ولو الشرعي ، أو استأجر للمولى عليه ، فمات هو ، فإن الفسخ بموته حينئذ وإن قلنا به في غيره لا يخلو من إشكال بل منع بل قد يحتمل عدم الفسخ أيضا بموت المولى عليه أيضا ، اقتصارا فيما خالف الأصل على محل النص الذي هو المنساق من معقد الإجماعين والفتاوى.

وكيف كان فقد استثنى القائل بعدم الانفساخ موت الأجير الخاص ، والموقوف عليهم ، ومن اشترط عليه استيفاء المنفعة بنفسه ، والمراد بالأجير الخاص من آجر نفسه على أن يعمل بنفسه عملا مخصوصا ، ولا ريب في انفساخ الإجارة بموته إذا فرض تعلقها بعمله المخصوص ، لا عمل كلي في ذمته واشترط عليه أداؤه بنفسه ، فان المتجه حينئذ ثبوت الخيار للموجر بتعذر الشرط ، لا الانفساخ ، ومنه يعلم المناقشة في الثالث.

أما الثاني فالظاهر أن للبطن الثاني إنفاذ إجارة البطن الأول وعدمه ، فهو‌

الصفحة 211 من 451