مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 27 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 208 من 451

فيه موت الموجر.

اللهم إلا أن يتمم بوضوح ضعف القول المزبور أنه مبني على إرادة مدة الإجارة من قوله « وقت مسمى » بقرينة السؤال ، وأن قوله « وإن لم تبلغ ذلك » إلى آخره بيان للشرطية الاولى لا مقابل لها ، وأن المراد من قوله « فيعطى ورثتها بقدر » إلى آخره أنها تعطي بنسبة ما بلغت ، فإن المعطي حينئذ بقدر ما لم تبلغ لا بقدر ما بلغت ، والجميع كما ترى.

ومن هنا احتمل في الرواية معنى آخر ، وهو أن يكون المراد بالوقت النجم المضروب لدفع أبعاض الأجرة ، وهو انقضاء السنة ، ويؤيده أن وقت الإجارة مفروض في السؤال ، فلا يقبل التشكيك والاحتمال حتى يشترط ذلك ، وكذا عدم بلوغها ذلك الوقت ، بل قيل : إنه على هذا التقدير لا يلزم تفكيك في الوقت ، فان المراد بالمتكرر منه معنى واحد ، بخلاف الأول فإن الوقت في قول السائل أولا « ما لم يمض الوقت » هو وقت دفع الأجرة لا وقت الإجارة.

وكذا قوله 7 « إن كان لها وقت مسمى » فإن مدة الإجارة ليس لها ، وإنما عليها إمضاؤها ، بخلاف وقت أخذ الإجارة ، وكذا حسن المقابلة بين الشرطين فان المراد من الأولى حينئذ موتها عند انتهاء النجم قبل أخذ الأجرة ، والمراد من قوله « لم تبلغه » أنها لم تبلغها أجرته ، ومن الثانية موتها في أثنائه في الثلث أو النصف أو غيرهما ، ويكون‌ قوله 7 « فيعطي ورثتها بقدر ما بلغت من ذلك الوقت » على ظاهره وهو أن الورثة يعطون مقدار الأجرة الماضية دون الباقية ، وعلى هذا فيكون مدلول الرواية ضد المطلوب.

لكن في مصابيح العلامة الطباطبائي أن الظاهر هو المعنى الأول ، وقوله 7 « إن كان لها وقت مسمى لم تبلغه » كالصريح في عدم بلوغ الوقت ، والحمل على عدم بلوغ الأجرة في غاية البعد ، وفي بعض النسخ مكان لم تبلغه « لم تبلغ » والدلالة فيه أظهر وأوضح ، وحمل قوله « بقدر ما بلغت » على إرادة النسبة كما سمعت ، ليس بهذه المثابة من البعد.

الصفحة 208 من 451