مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 27 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 206 من 451

وقال آخرون : لا تبطل بموت أحدهما وهو الأشبه بأصول المذهب وقواعده وأشهر بين المتأخرين بل هو المشهور بينهم ، بل في المسالك نسبته إليهم أجمع ولعله كذلك إلا ما سمعته من ابن سعيد ، وما يظهر من تذكرة الفاضل من الميل إلى الأول مع أن خيرته في باقي كتبه الأخير كابن إدريس ، والمصنف والفخر والشهيدين والآبي والسيوري ، والصيمري والكركي والأردبيلي والخراساني على ما حكي عن بعضهم ، بل نسب إلى جماعة من القدماء كالاسكافي وأبي الصلاح بل في السرائر نسبته إلى الأكثرين المحصلين ، وفي المختلف أن أكثر الأصحاب لم يفتوا بالبطلان هذا.

وظاهر المتن وغيره كصريح آخر انحصار الأقوال في الثلاثة ، لكن في التذكرة عن بعض علمائنا البطلان بموت المؤجر خاصة ، إلا أنا لم نتحققه ، واقتصار المرتضى وابن الجنيد على ما حكي عنهما على ذكر عدم البطلان بموت المستأجر لا يقتضي ذلك ، بل لعله يقتضي العدم مطلقا بضميمة عدم القول بالفصل ، ولعله لذا نسب غير واحد إليهما التسوية في عدم الانفساخ.

كما أنا لم نتحقق القول الثاني لأحد ، وإن نسبه ابن البراج إلى الأكثر كما عرفت ، ونسبه غيره إلى الشيخ ، لكن في نهايته وخلافه ما سمعت ، بل في الأخير منهما أنه قول شاذ لا يعول عليه ، ويقرب منه ما في الغنية.

وأما مبسوطة ففيه الموت يفسخ الإجارة سواء كان الميت المؤجر أو المستأجر عند أصحابنا ، والأظهر عندهم أن موت المستأجر يبطلها ، وموت الموجر لا يبطلها وفيه خلاف وهو كما ترى.

نعم عن كشف الرموز أنه قول ابن طاوس ، ويمكن إرادته كالمحكي عن الأكثر على فرض صحة الأجير الخاص ، وقد ظهر بما ذكرنا انحصار الخلاف المعتد به في القولين ، الأول والأخير ، ولا ريب في قوة الثاني لعموم ( أَوْفُوا ) والاستصحاب وكون الإجارة من العقود اللازمة التي شأنها عدم البطلان بالموت ، وإطلاق ما دل على لزوم‌

الصفحة 206 من 451