مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 27 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 202 من 451

ذلك كون العارية من العقود التي لا يضمن بصحيحها ، لما عرفت سابقا من أن هذه القاعدة تتبع الأدلة في كل مقام ، على أن الظاهر إرادة غير هذه الجهة من الفساد ، نحو ما قيل في الفساد بعقد المعاوضة إذا كان باشتراط عدم العوض ، مثل بعتك بلا ثمن ، وآجرتك بلا أجرة.

بل قد يقال : إن المراد منها ما لا ينافي المقام من إرادة خصوص الافراد ، ولا ريب في الفرض أن العارية لو كانت صحيحة فيه لترتب العوض فليكن كذلك على الفساد ، فيكون ما نحن فيه مما يضمن على تقدير صحته وشرعيته ، فيضمن على تقدير فساده وعدم شرعيته ، وإن كان ذلك كما ترى.

وعلى كل حال فما في القواعد من أن ذلك إجارة فاسدة ، لا عارية فاسدة خروج عن حقيقة اللفظ بلا قرينة ، فالمتجه ما قلناه ، والله العالم والموفق والمؤيد والمسدد والحمد لله رب العالمين أولا وآخرا وظاهرا وباطنا.

الصفحة 202 من 451