مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 27 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 194 من 451

بالاستعمال بعد ذلك ، فإنه لا يضمن إلا القيمة يوم التلف ، لعدم انفساخ العارية بذلك ، فهو حينئذ مأذون فيتبعه النقص الحاصل منه ، فما عن بعضهم من الفرق في غير محله.

نعم يضمن النقص الحاصل من التعدي نفسه الذي لم يأذن فيه ، وكذا التفريط وأما الحاصل بعد العود إلى استعمال العارية المأذون فيها فلا ، وإن كانت العين مضمونة في يده لكن قيمتها. هذا.

ولا يخفى عليك أنه حيث يضمن النقص الحاصل من الاستعمال فلا بد من ملاحظته من حين القبض إلى حين التلف ، لمكان ذهاب الاجزاء على التدريج كالثوب يلبس وينمحق شيئا فشيئا كما هو واضح وقد وقع في بعض الكتب المتأخرة هنا ما لا ينبغي أن يسطر فلا تغفل والله العالم.

المسألة ( السادسة

إذا قال الراكب ) مثلا أعرتنيها وقال المالك : آجرتكها فالقول قول الراكب مع يمينه ، عند الشيخ وابن زهرة وأول الشهيدين والأردبيلي والخراساني على ما حكي عن بعضهم لان المالك مدع للأجرة والراكب ينفيها ، فهو مع أصل البراءة السالم عن معارضة الإقرار بالاستيفاء مثلا ، بعد أن اتفقا على كونه بالاذن التي تقع على وجوه ، فهي أعم من الاستحقاق ، فليس المالك حينئذ إلا مدعيا صرفا.

وقيل كما عن ابن إدريس واجارة المهذب ، بل لعله المشهور لما ستعرف من رجوع غيره إليه ، القول قول المالك في عدم العارية التي ادعاها الراكب فإذا حلف حينئذ سقطت دعوى الراكب وتثبت عليه أجرة المثل لا المسمى الذي نفاه الراكب أيضا بيمينه ، إذ هو منكر بالنسبة إليه.

ولا ينافي ذلك ثبوت أجرة المثل التي هي قيمة المنفعة التي قد اعترف باستيفائها وهي كالعين بالنسبة إلى المالية ، والأصل احترام مال المسلم كدمه وعرضه ، بمعنى‌

الصفحة 194 من 451