مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 27 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 193 من 451

الضمان المشترط.

نعم لو نص عليه في الشرطية اتجه ضمانه ، ولا ينافي تبرع العارية ، ضرورة عدم كونه ضمانا للمنفعة ، بل هو شي‌ء وهي شي‌ء آخر ، والمنافي للعارية اشتراط ضمانها لا ضمانه ، بل لعله كذلك وإن كان من لوازم الاستعمال.

لكن لو فرض اتحاد الانتفاع بالعين مع النقص الحاصل منه بمعنى كون المنفعة المأذون فيها هي نفس النقص المزبور ، اتجه حينئذ عدم صحة اشتراط ضمانه ، إلا أنه كما ترى مجرد تصور وهمي.

وعلى كل حال فالتردد في ضمانه في صورة إطلاق من بعضهم بل في جامع المقاصد « لا أستبعد ضمانه ، لأنه ليس من لوازم أصل الاستعمال ، النقص ، ولأنه لا منافاة بين كون الاستعمال مأذونا فيه ، والنقص مضمونا ، وهذا قوى جدا » ونحوه في المسالك.

بل عن فخر المحققين أنه الأصح بعد أن حكاه عن أبي علي ، وأبي الصلاح في غير محله.

وخبر وهب (1) الذي ذكره بعضهم دليلا لذلك عن جعفر عن أبيه 8 « ان عليا 7 قال : من استعار عبدا مملوكا لقوم فعيب فهو ضامن ، ومن استعار حرا صغيرا فهو ضامن » المحمول على المضمون بالشرط ، أو التعدي أو التفريط.

مع أنه مؤل ظاهر في غير محل الفرض الذي هو النقصان الناشئ من نفس الاستعمال ، كانمحاق الثوب ونحوه ، لا اتفاق تلف بعض أجزائه بحرق ونحوه ، فإنه لا شك في اندراجه في إطلاق الضمان المشترط الذي هو الجملة والاجزاء كما هو واضح.

وحينئذ لا فرق في عدم ضمانه بين تلف العين وبين ردها ناقصة.

ومن الغريب ما يظهر من بعض الكلمات من الفرق ، فإنه لا وجه له ، كما أنه لا وجه للفرق بين المقام ، وبين الضمان بالتعدي والتفريط ثم تلفت بعد نقصها‌

__________________

(1) الوسائل الباب 1 من أبواب أحكام العارية الحديث 11.

الصفحة 193 من 451