مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 27 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 192 من 451

عن ملكه بعد مراجعة الحاكم ، أو بدونه ، ولكن يسلم المال للحاكم.

ولو لم يكن محصورا ففي المسالك أيضا « كان بمنزلة اللقطة » وفيه : أنه إلى مجهول المالك أقرب منه إليها ، لعدم تحقق كونه مالا ضائعا ، ولو بقرينة ، بل هو كالثوب الذي أطارته الريح.

ولو كان قليلا لا يتمول كنواة واحدة وحبة كذلك والمالك معلوم ، احتمل بعضهم عدم وجوب رده ، وأن له تملكه ، لانتفاء حقيقة المالية فيه ، والتقويم إنما حصل في أرضه ، وفيه : أنه مناف لأصول المذهب وقواعده المقتضية وجوب رده إلى صاحبه على حسب ما تقدم ، وبذلك كله بان لك الحال في جميع أطراف المسألة.

نعم بقي شي‌ء وهو أنه لم أجد أحدا احتمل هنا وجوب الانتظار في الزرع الذي له أمد ، ولا دفع الأرش فيه أو في الشجر كما ذكروه في العارية ونحوها ، بل صريح بعضهم عدمه ، مع أنك قد سمعت أن بناء ذلك في العارية على تزاحم الحقوق وعدم كونه ظالما في عرقه ، وإلا فالإذن له يجوز له الرجوع فيها ، لأنها حصلت في ضمن عقد جائز.

وإجراء قاعدة تزاحم الحقوق ، ومراعاة الأكثر ضررا ، والقرعة ونحوها في المقام إن لم يكن أولى من ذلك المقام ، فهو مساو له مثل دابة وضعت رأسها في قدر شخص أو دخلت دار الغير فاحتاج إخراجها إلى خراب الباب مثلا ونحو ذلك.

فلا بد من ملاحظة الفرق بين المقامين ، ولعله قاعدة أخرى وهي وجوب تخليص ملك الغير عما اشتغل فيه من ملك آخر والله العالم.

المسألة ( الخامسة

لو نقصت ) العين المستعارة ( ب ) سبب الاستعمال المأذون فيه ثم تلفت وقد شرط ضمانها ضمن قيمتها يوم تلفها كما عن المبسوط والتذكرة والمختلف والحواشي لأن النقصان المذكور غير مضمون في نفسه ولا مندرج في إطلاق‌

الصفحة 192 من 451