مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 27 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 189 من 451

بالتعدي المزبور اتجه ضمان العين والمنفعة مطلقا ، وإلا لم يتجه ضمان العين بعد العود إلى المأذون فيه.

وفيه ما لا يخفى من حصول سبب الضمان ، وهو التعدي المزبور الذي ليس في الأدلة ما يقتضي انفساخ العارية به وبالتفريط ، فهو حينئذ على مقتضى تسبيبه الضمان حتى في المأذون فيه ، إذ لا تنافي بين العارية والضمان بسببه. أما المنفعة فهي على إذن العارية والله العالم.

المسألة ( الثالثة )

لا خلاف أيضا ولا إشكال في أنه يجوز للمستعير بيع غروسه وأبنيته في الأرض المستعارة للمعير وبالعكس ، وللأجنبي بل يجوز بيع المستعير لغيره أي المعير مع الإذن وبدونها بل مع النهي على الأشبه بأصول المذهب وقواعده التي لا ينافيها احتمال قلع المعير له وهدمه إياه ، فإنه لا يخرجه عن المالية المسوغة لبيعه.

بل هو أولى مما جوزوا بيعه من الحيوان المشرف على التلف ، والعبد المستحق للقتل قصاصا ، فما عن أحد وجهي الشافعية من المنع لذلك واضح الفساد.

نعم عن مبسوط الشيخ أن الأقوى عدم الجواز ، لانه لا يمكن تسليمه ، بل عنه فيما سلف عدم جواز دخول المستعير لغير السقي ونحوه ، ومن هنا بنى في التحرير جواز البيع وعدمه على جواز الدخول وعدمه ، لكن فيه أولا : أن التسليم في مثله التخلية ، والانتفاع ممكن باستيذان المعير ، أو الاستيجار منه ونحو ذلك.

وحرمة الدخول على المشتري والانتفاع به باعتبار اقتضاء عقد العارية الإذن للاول لا ينافي جواز الشراء ، وإن وجب عليه حينئذ الاستئذان في البقاء من حينه ، فإن لم يحصل كانت الأصول والآلات في مقابلة ثمنه.

وعلى كل حال فهو أمر خارجي لا مدخلية له في صحة البيع للمال المملوك‌

الصفحة 189 من 451