مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 27 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 183 من 451

ولا ينافي ذلك بناؤها على التبرع حينئذ ، كما لا ينافي كونه شرطا في عقد جائز إذ هو كالاجتهاد في مقابلة النص.

وكذا تزيد على الوديعة بأنها تضمن إذا كانت ذهبا أو فضة وإن لم يشترط الضمان ، بلا خلاف أجده فيه في الدراهم والدنانير منهما ، بل الإجماع بقسميه عليه والنصوص.

إنما الكلام في غيرهما من المصوغ وغيره الذي هو كذلك أيضا في صريح اللمعة والمهذب وجامع المقاصد والمسالك والروضة ومجمع البرهان على ما حكى عن بعضها ، وفي ظاهر المتن والنافع وغيرهما ممن عبر كعبارته ، كما عن المقنع والنهاية والمبسوط وفقه الراوندي ، والتحرير والإرشاد والمختلف وقواعد الشهيد.

بل لعله ظاهر الوسيلة والتبصرة المعبر فيهما بالثمن المراد منه مطلق الذهب والفضة ، كما في تعريف الصرف ، أو الورق والعين المعبر بهما في محكي المقنعة والمراسم والكافي والغنية والسرائر ، بناء على إرادة الفضة من أولهما ، كما عن القاموس والنهاية وكتب التفسير ، أو هي مع الدراهم المضروبة ، كما عن مجمع البحرين والدينار والذهب من ثانيهما كما عن القاموس أيضا.

نعم عن الصحاح تفسير العين بما ضرب من الدينار ، والورق بما ضرب من الدراهم ، ولعله لذا نسب الحكم في المختلف إلى الشهرة بين الأصحاب ، وإلا فلم أجد خلافا صريحا قبله ، وإنما هو من الفخر والقطيفي والكفاية والرياض على ما حكي عن بعضها.

وعلى كل حال فهو الأقوى لصحيح زرارة (1) « قلت : لأبي عبد الله 7 العارية مضمونة ، فقال : جميع ما استعرته فتوى فلا يلزمك تواه ، إلا الذهب والفضة ، فإنهما يلزمان إلا أن تشترط أنه متى توى لم يلزمك تواه ، وكذلك جميع ما استعرت فاشترط عليك لزمك ، والذهب والفضة لازم لك وإن لم يشترط عليك ».

وإسحاق بن عمار عنه (2) أيضا أو عن أبي إبراهيم 7 « العارية ليس على‌

__________________

(1) الوسائل الباب 3 من أبواب أحكام العارية الحديث 2.

(2) الوسائل الباب 3 من أبواب أحكام العارية الحديث 4.

الصفحة 183 من 451