مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 27 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 17 من 451

وفي الثاني أرش الحاصل إن أمكن ، هذا كله في المالك.

أما العامل فلا أجرة له على المالك وإن كان التأخير من الله سبحانه ، قيل : إلا إذا حكمنا بجواز القلع ، فان المتجه وجوب أجرة المثل عليه ، لتضييع منافعه مع احتمال الاكتفاء بوجوب الأرش عنها.

قلت مضافا إلى عدم ضمان منفعة الحر بمثل ذلك ، واعلم أن الأرش هو تفاوت ما بين قيمته باقيا بالأجرة ، وقيمته مقلوعا ، ويحتمل أن يلحظ في القيمة استحقاقه للقلع ، إذا المراد بالأرض عوض نقصان ماليته باعتبار حالته التي هو عليها ، ومنها كونه مستحق القلع بالأرش ، إذ ذلك من جملة أوصافه اللازمة له.

لكن في المسالك « انه لا يخلو من دور » وفيه أنه ليس المقام مقام دور ، فمع فرض مدخلية ذلك في قيمته يتجه ملاحظته ، وإلا كما هو الظاهر فلا ، والله العالم.

وكيف كان ف ( ان اتفقا على التبقية جاز بعوض وغيره ) بلا خلاف ولا إشكال لأن الحق لا يعدوهما لكن إن شرط رب الأرض عوضا معينا افتقر في لزومه بعقد الإجارة إلى تعيين المدة الزائدة واما الصلح فيقوى جوازه ، وإن لم يعين المدة كما أنه تلزمه أجرة المثل إن لم يعين العوض الذي قد اتفقا عليه كما هو واضح بل لعل الحكم كذلك حتى على القول بوجوب البقاء ، فإن الأقوى استحقاقه الأجرة على ذلك فيتجه حينئذ ما عرفت والله العالم.

وعلى كل حال ف ( لو شرط في العقد تأخيره إن بقي بعد المدة المشترطة ، بطل العقد على القول باشتراط تقدير المدة ) فإنه لا تقدير حينئذ ، إذ المدة هي مجموع المذكور منها ، والمشترط المفروض عدم تقديره ، بل الظاهر كفاية الجهل في المدة المشترطة خاصة في بطلان العقد.

لكن في المسالك « احتمال الصحة ، لأن المدة مضبوطة ، وما تضمنه الشرط بمنزلة التابع ذكر احتياطا لاحتمال الحاجة ، وجهالة التابع غير مضرة كما تقدم غير مرة » وفيه ما لا يخفى ، بل قد يقال بالبطلان حتى مع تعيين المدة المشروطة ، للتعليق ، وللجهالة ، ولو باعتبار الترديد بين المدتين.

الصفحة 17 من 451