مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 27 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 15 من 451

بأصول المذهب وقواعده بعد القول باعتبار المدة التي من المعلوم عدم الاكتفاء بمثل ذلك في جميع ما اعتبرت فيه من الإجارة وغيرها ، وقد عرفت الفرق بينها وبين القراض ، كما أنك قد عرفت الشبه بينها وبين الإجارة.

وعلى كل حال ف ( لو مضت المدة والزرع باق ، كان للمالك إزالته على الأشبه ) بأصول المذهب وقواعده التي منها قاعدة « تسلط الناس على أموالها » « وعدم حل مال المسلم إلا بطيب نفسه » ضرورة عدم حق للزارع بعد المدة التي ذلك فائدة جعلها غاية.

سواء كان بسبب الزارع كالتفريط أو من قبل الله سبحانه كتأخير المياه أو تغير الأهوية وملحوظية إدراك الزرع لهما وضربهما المدة المذكورة لزعم إدراكه فيها لا يقتضي استحقاق بقاء الزرع بعد المدة فما عن بعض من أنه ليس له الإزالة لأنه قد حصل في الأرض بحق ، فلم يكن للمالك قلعه ، ولأن للزرع أمدا معينا غير دائم الثبات ، فإذا اتفق الخلل لا يسقط حق الزارع كما لو استأجر مدة للزرع فانقضت قبل إدراكه واضح الضعف ، إذ الحق كان إلى غاية ، فلا حق له حينئذ بعدها ، وإن كان للزرع أمد معين بل وإن كان قصيرا كوضوح المنع في المقيس عليه من الإجارة التي هي أولى بالحكم مما هنا.

اللهم إلا أن يقال : إن الغاية هنا للمزروع لا للمزارعة ، ولذا يبقى حكمها من الحصة فيما بعد الغاية ، وحينئذ فالمراد أن الزرع الذي غايته كذا عادة متعلق المزارعة ، وذلك كاف في رفع الجهالة ، فإذا اتفق الخطاء بقيت المزارعة على حالها من اللزوم ، فليس له الإزالة حينئذ.

نعم قد يقال : إن له الأجرة لما بقي من المدة على ما يخص الزارع ، مع احتمال الأجرة للجميع ، لاستحقاق المالك عليه عوض المنفعة الأولى في الأرض الحصة في الزرع فكل مقدمة يحتاج إليها حينئذ الزرع تراد من العامل ، خصوصا إذا كان التأخير منه لتقصير ، وفيه أنه خلاف ظاهر المدة المضروبة التي هي مساوية‌

الصفحة 15 من 451