مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 27 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 147 من 451

الخائن بزعمك.

وإلى‌ قول الصادق 7 في خبر مسعدة بن صدقة (1) « ليس لك أن تأتمن من خانك ، ولا تتهم من ائتمنت » وخبر مسعدة بن زياد (2) عنه عن أبيه أن رسول الله 6 قال : « ليس لك أن تتهم من قد ائتمنته ، ولا تأتمن الخائن وقد جربته » فتأمل.

بل عن أبي على وأبي الصلاح أنه لا يمين عليه إلا مع التهمة‌ للمرسل (3) « لا يمين عليه إذا كان ثقة غير مرتاب » بل عن الصدوق والشيخ في النهاية وابن حمزة أنه لا يمين عليه مطلقا ، بل في الفقيه قضى مشايخنا رضى الله عنهم على أن قول المودع مقبول ، فإنه مؤتمن ولا يمين عليه ، ولكن الأقوى الأول ، لقاعدة انحصار ثبوت الدعوى بالبينة واليمين.

وكذا يصدق لو ادعى الرد إلى المالك أو وكيله على المشهور ، بل عن جماعة الإجماع عليه ، بل أرسلوه في غير المقام إرسال المسلمات ، وهو الحجة ، مضافا إلى كونه أمينا وإلى غير ذلك مما سمعته في دعوى التلف مما يمكن إجراؤه هنا ، فما في القواعد وغيرها من النظر في ذلك في غير محله. نعم لا يقبل قوله في ذلك في الرد على الوارث ، لأنه لم يأتمنه.

وعلى كل حال ف ( للمالك ) حينئذ إحلافه على الأشبه بأصول المذهب وقواعده أما لو دفعها إلى غير المالك وادعى الأذن من المالك في ذلك فأنكر المالك فلا ريب ( ف ) ي أن القول قول المالك مع يمينه لعموم‌ قوله (4) « البينة على المدعي واليمين على من أنكر » الذي هو المالك هنا ، لأنه هو الموافق للأصل.

ثم المدفوع إليه إن كذبه فالقول قوله أيضا ، لأن الأصل عدم الدفع ، وإن صدقه ردت العين إن كانت باقية ، وإن كانت تالفة ، كان المالك بالخيار بين الرجوع‌

__________________

(1) الوسائل الباب 4 من أبواب أحكام الوديعة الحديث 9.

(2) الوسائل الباب 4 من أبواب أحكام الوديعة الحديث 10.

(3) الوسائل الباب 4 من أبواب أحكام الوديعة الحديث 7.

(4) المستدرك ج 3 ص 199.

الصفحة 147 من 451