مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 27 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 140 من 451

بخلاف الأثقل إذا كان الثقل مستندا إلى زيادة المقدار مع اتحاد الجنس ، كما لو أذن له في حمل قفيز فآجرها لقفيزين ، ضرورة كون مراد المصنف ضمان نفس العين التي لا ينبغي التوقف في ضمانها أجمع بالتعدي المزبور ، وأما المنفعة فللبحث فيها مقام آخر والله العالم.

ولو جعلها المالك في حرز مقفل ، ثم أودعها ففتح المودع الحرز وأخذ بعضها ضمن الجميع لصدق التعدي والخيانة بذلك ، بل قد عرفت تحققهما بالفتح وإن لم يكن للأخذ ، بل ربما قيل بذلك بنية الأخذ ولو لم تكن مودعة في حرز ، أو كانت مودعة في حرز للمودع بفتح الدال فأخذ بعضها ضمن ما أخذ خاصة بأخذه وإن لم يصرفه ، لصدق التعدي والخيانة فيه دون غيره ، والفتح إنما هو في ملكه ، ولا أقل من الشك ، والأصل بمعانيه عدم الضمان.

لكن قد تقدم ما يعلم منه البحث في ذلك ، كما أنه قد تقدم ما يعلم منه حكم الشد بأمر المالك بعد الاستيداع وقبله وحكم نية الأخذ من الوديعة في الأثناء والابتداء.

لكن في المسالك هنا « أنه لو نوى التصرف في الوديعة عند أخذها بحيث أخذها على هذا القصد كانت مضمونة عليه مطلقا ، لأنه لم يقبضها على وجه الأمانة ، بل على سبيل الخيانة ، وفي تأثير النية في استدامة الأخذ كما تؤثر في ابتدائه وجهان : من ثبوت اليد في الموضعين مقرونا بالنية الموجب للضمان ، ومن أنه لم يحدث فعلا مع قصد الخيانة ، والشك في تأثير مجرد القصد في الضمان ، وتردد في التذكرة ، ويتحقق ذلك في صور ، منها : أن ينوي الأخذ ولم يأخذ أو الاستعمال ولم يستعمل ، أو أن لا يرد الوديعة إذا طلب المالك ، ولم يتلفظ بالجحود وغير ذلك ، وقد جزم المصنف فيما سبق بأنه لو نوى الانتفاع لم يضمن بمجرد النية ».

قلت : لكن قد عرفت الفرق بين العزم على الانتفاع مع بقاء القبض عن المالك وبينه مع نية كون القبض له ، ضرورة تحقق الغصب في الثاني كما اعترف به في القواعد‌

الصفحة 140 من 451